فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113538 من 466147

قوله (خَلِفَاتٍ) ، جمع خلفة: وَهِي النَّاقة الحَامِل، وَأَرَادَ بِهَذِهِ الْأَشْيَاء المَذْكُورَة جمع الهم، فَإِن الهمَّ إِذا تفرق ضعف فعل الْجَوَارِح، وَإِذا اجْتمع قوي، وَكَانَ من عَادَة الْأُمَم المُتَقَدّمَة أَنهم إِذا غزوا فغنموا نزلت نَار فَأكلت الْغَنَائِم، وَكَأَنَّهُم كَانُوا يحملون بِهَذَا على خلوص النِّيَّة فِي الْغَزَوَات لِئَلَّا يَقع قِتَالهمْ لأجل الْغَنِيمَة، فأبيحت الْغَنَائِم لهَذِهِ الْأمة لطفًا بهَا، وَكَأَنَّهَا لما غلب الْإِخْلَاص عَلَيْهَا لم تحتج إِلَى باعث عَلَيْهِ، فَكَانَ الْإِخْلَاص فِي الْجِهَاد أصل قَصدهَا، فَصَارَت الْغَنِيمَة تبعًا). [76]

قوله: (فِيكُمْ غُلُولًا) وَهُوَ الْخِيَانَة فِي الْمغنم.

قال الخطابي: (كان من تقدم على ضربين: منهم من لم يؤذن له في الجهاد فلم تكن لهم مغانم [77] ، ومنهم من أذن له فيه لكن كانوا إذا غنموا شيئًالم يَحِلَّ لهم أن يأكلوه وجاءت نار فأحرقته) ، قال ابن حجر: (وقيل المراد أنه خص بالتصرف في الغنيمة يصرفها كيف يشاء، والأول أصوب، وهو: أن من مضى لم تحل لهم الغنائم أصلًا) . [78]

قال ابن هُبيرة: (هذا يذكره - صلى الله عليه وسلم - مبينًا به فضل أمته، فإنه يعني أن إيمان أمته زاد وصدق إلى أن لا يضره تناول الغنيمة في إخلاصهم في الجهاد، فإن من كان قبلهم إنما كانت الغنائم تأكلها النار؛ من أجل إيمان من تقدم لم يكن في قوة إيمان هذه الأمة؛ إذ الغنائم لا يؤثر تناولها في إخلاصهم في جهادهم وإرادتهم به وجه مولاهم وخالقهم، وكان ذلك لنزول إيمان من تقدم عن درجة إيمان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانت تأكلها احتياطًا للغزاة، حينئذ جاهدوا من أجل الغنائم، من أجل الغنائم لأمة محمد يشير أن مقامهم أشرف من أن يكون جهادهم لأجل الغنائم) . [79]

19 -الاصطفاء من الغنيمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت