قال الحسن: لم تترك هذه الآية خيرًا إلا أمرت به، ولا شرًا إلا نهت عنه. [44]
والثاني: ما هو في كلامه - صلى الله عليه وسلم -، وهو موجود منتشر في السنن المأثورة عنه - صلى الله عليه وسلم -). [45]
12 -أُوتي مفاتيحَ خزائنِ الأرضِ:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، فَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الأَرْضِ، فَوُضِعَتْ فِي يَدِي) ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَقَدْ ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْتُمْ تَنْتَثِلُونَهَا. [46]
(تنتثلونها) قال النووي: (يعني تستخرجون ما فيها، يعني خزائن الأرض، وما فتح الله على المسلمين من الدُّنيا) . [47]
قوله: (أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الأَرْضِ) ، قال النووي: (هذا من أعلام النبوة فإنه إخبار بفتح هذه البلاد لأمته ووقع كما أخبر صلى الله عليه وسلم ولله الحمد والمنة) . [48]
قال الخطابي: (المراد بخزائن الأرض ما فتح على الأمة من الغنائم من ذخائر كسرى وقيصر وغيرهما، ويحتمل معادن الأرض التي فيها الذهب والفضة) ، قال ابن حجر: (قال غيره بل يحمل على أعم من ذلك) . [49]
13 -أُوتي خواتيم سورة البقرة:
عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنِّي أُوتِيتُهُمَا مِنْ كَنْزٍ مِنْ بَيْتٍ تَحْتَ الْعَرْشِ، وَلَمْ يُؤْتَهُمَا نَبِيٌّ قَبْلِي) ، يَعْنِي: الْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ. [50]