فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113337 من 466147

وقرئ: مرغما. وقرئ (ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ) بالرفع «1» على أنه خبر مبتدأ محذوف. وقيل:

رفع الكاف منقول من الهاء كأنه أراد أن يقف عليها ، ثم نقل حركة الهاء إلى الكاف ، كقوله:

مِنْ عَنَزِيّ سَبَّنِى لَمْ أضْرِبْهُ «2»

وقرئ (يُدْرِكْهُ) بالنصب على إضمار أن ، كقوله:

وَأَلْحَقُ بِالْحِجَازِ فَأَسْتَرِيحَا «3»

فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ فقد وجب ثوابه عليه: وحقيقة الوجوب: الوقوع والسقوط (فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها) ووجبت الشمس: سقط قرصها. والمعنى: فقد علم اللَّه كيف يثيبه وذلك واجب عليه «4» . وروى في قصة جندب بن ضمرة: أنه لما أدركه الموت أخذ يصفق بيمينه على شماله ثم قال: اللهم هذه لك ، وهذه لرسولك ، أبايعك على ما بايعك عليه رسولك. فمات حميدا فبلغ خبره أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فقالوا: لو توفى بالمدينة لكان أتم أجرا ، وقال المشركون وهم يضحكون: ما أدرك هذا ما طلب. فنزلت. وقالوا: كل هجرة لغرض دينى - من طلب علم ، أو حج ، أو جهاد ، أو فرار إلى بلد يزداد فيه طاعة أو قناعة وزهداً في الدنيا ، أو ابتغاء رزق طيب - فهي هجرة إلى اللَّه ورسوله. وإن أدركه الموت في طريقه ، فأجره واقع على اللَّه

(1) . قال محمود: «قرئ يدركه برفع الكاف على أنه خبر مبتدأ محذوف ... الخ» قال أحمد: توجيه الرفع على إضمار المبتدأ فيه عطف الاسمية على الفعلية ، والأولى خلافه ما وجد عنه سبيل. وأما الوجه الثاني من إجراء الوصل مجرى الوقف ففيه شذوذ بين ، على أن الأفصح في الوقف خلاف نقل الحركة ، وقد زاد شذوذاً بإجراء الوصل مجرى الوقف ، فكيف وعندي وجه حسن خالص من الشذوذ مرتفع الذروة في الفصاحة ، وهو العطف على ما يقع موقع «من» مما يكون الفعل الأول معه مرفوعا ، كأنه قال: والذي يخرج من بيته مهاجراً ثم يدركه الموت وهو الذي ذكره الزمخشري عند قوله: (أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ) فيمن قرأ بالرفع ، وقال ثم: هو وجه نحوي سيبوى ، وإجراؤه هاهنا أقرب وأصوب منه ثمة ، واللَّه أعلم.

(2) عجبت والدهر كثير عجبه من عنزي سبني لم أضربه

قوله «و الدهر كثير عجبه» جملة اعتراضية. والعنزي: نسبة لعنزة أبو حى من ربيعة. وقيل العنزي: القصير ، نسبة إلى العنزة ، وهي الرمح الصغير. والأصل سكون ياء أضربه للجزم ، ولكنها عاورت الهاء للوزن. ويروى يا عجبا والدهر كثر عجبه من عنزي.

(3) سأترك منزلي لبنى تميم وألحق بالحجاز فاستريحا

للمغيرة بن حنين الحنظلي ، وألحق كأكرم على الأفصح ، وكأفتح على لغة. ونصبه بتقدير «أن» وإن لم يكن في جواب شيء من الأشياء الثابتة المعروفة في النحو ، لأن المضارع قبله فيه معنى الأمر لنفسه ، أو رائحة التمني ، أو لأنه عطف على تعليل محذوف ، أي لأنجو منهم وألحق بالحجاز فأستريح من شر عشرتهم. ولو رفع لفات ذلك وكان إخبار باللحوق والاستراحة فقط ، لكن نص النحويون على أن النصب بعد الخبر المثبت الخالي من الشرط ضرورة ، وهذا منه.

(4) . قوله «يثيبه وذلك واجب عليه» هذا عند المعتزلة. أما عند أهل السنة فلا يجب عليه شيء . (ع)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت