وَأَيْضًا قَدْ ثَبَتَ مِثْلُ قَوْلِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي كَيْفِيَّةِ الْأَسْنَانِ وَلَمْ يَرْوِ عَنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ مِمَّنْ قَالَ بِالْأَخْمَاسِ خِلَافَةَ ؛ وَقَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ لَا يُرْوَى عَنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَإِنَّمَا يُرْوَى عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، فَكَانَ قَوْلُ أَصْحَابِنَا أَوْلَى لِاتِّفَاقِ الْجَمِيعِ مِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ عَلَى إثْبَاتِ الْأَخْمَاسِ وَثُبُوتِ كَيْفِيَّتِهَا عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يَذْهَبُ إلَيْهِ أَصْحَابُنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ.
فَإِنْ قِيلَ إيجَابُ بَنِي لَبُونٍ
أَوْلَى مِنْ بَنِي مَخَاضٍ لِأَنَّهَا تُؤْخَذُ فِي الزَّكَاةِ وَلَا تُؤْخَذُ بَنُو مَخَاضٍ.
قِيلَ لَهُ: ابْنُ اللَّبُونِ يُؤْخَذُ فِي الزَّكَاةِ عَلَى وَجْهِ الْبَدَلِ ، وَكَذَلِكَ ابْنُ مَخَاضٍ يُؤْخَذُ عِنْدَنَا عَلَى وَجْهِ الْبَدَلِ ، فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا.
وَأَيْضًا فَإِنَّ الدِّيَاتِ غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ بِالزَّكَاةِ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَجِبُ عِنْدَ الْمُخَالِفِ أَرْبَعُونَ خَلِفَةً فِي شِبْهِ الْعَمْدِ وَلَا يَجِبُ مِثْلُهَا فِي الزَّكَاةِ ؟ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
بَابُ أَسْنَانِ الْإِبِلِ فِي شِبْهِ الْعَمْدِ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي شِبْهِ الْعَمْدِ أَرْبَاعًا خَمْسٌ وَعِشْرُونَ بَنَاتُ مَخَاضٍ وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بَنَاتُ لَبُونٍ وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ حِقَّةٌ وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ جَذَعَةٌ ، وَهِيَ مِثْلُ أَسْنَانِ الْإِبِلِ فِي الزَّكَاةِ"."
وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَعُمَرَ وَأَبِي مُوسَى وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ:"فِي شِبْهِ الْعَمْدِ ثَلَاثُونَ حِقَّةً وَثَلَاثُونَ جَذَعَةً وَأَرْبَعُونَ مَا بَيْنَ ثَنِيَّةٍ إلَى بَازِلٍ عَامُهَا كُلُّهَا خَلِفَةٌ".