وعن ابن عباس:"أن طعمة دفن الدرع فأتي جبريل النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال له: إذا غَدوت من منزلك ، فإنك سترى أثراً بيناً ، فاتبعه حتى إذا انقطع ، فأمر من يحفر ، فإن الدرع مدفون ففعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ، فاستخرج الدرع ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إنما أنا بشر فمن كان ألحن بحجته من صاحبه فقضيت له بحق ليس له ، فإنما أقطع له قطعة من النار: وهرب المنافق إلى مكة"."
قوله: {وَكَانَ الله بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطاً} أي لم يزل محيطاً بما يصنعون وما يبيتون لها ، لا يخفى عليه شيء منها حتى يجازيهم بها.
قوله: {هَا أَنْتُمْ هؤلاء جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الحياة الدنيا} الآية .
أم في قوله: {أَمْ مَّن يَكُونُ} منفصلة من"من"في أربعة مواصع فقط في السواد.
{أَمْ مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً} .
{أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ} [التوبة: 110] .
{أَم مَّنْ خَلَقْنَآ} [الصافات: 11] .
{أَم مَّن يأتي آمِناً} [فصلت: 39] .
وسائره في القرآن"أمَّن"غير منفصل والانفصال هو الأصل ، والاتصال استخفاف إذ وجب الأدغام ، والمدغم بمنزلة حرف واحد فكتب على ذلك.
و"هؤلاء"بمعنى الذين خبروا الابتداء .
وقيل:"هؤلاء"نداء ولم يجزه سيبويه [لأنه] لا يجيز حذف حرف من المبهم ، ولا من النكرة ، ويجيزه الكوفيون وكلهم أجازوا الحذف من غير هذين النوعين كقوله: {يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا} [يوسف: 29] وكقوله: {قَالَ رَبِّ أنى يَكُونُ لِي} [آل عمران: 40] وحذفه من المضاف كثير في القرآن والكلام.