فإن سها الإمام بنقص سجدت الطائفة الأولى قبل السلام بعد قضاء ما عليها ، وإن زاد سجدت بع السلام ، والإمام قائم لا يسجد ، فإذا أتت الطائفة الأخرى صلى بهم الركعة الباقية.
فعلى حديث القاسم يسجد ويسلم إن كان نقصاً ، ولا يسجدون حتى يتموا لأنفسهم . وسجدوا بع السلام إن كان زيادة ، ويسجدون هم أيضاً إذا أتموا ، وعلى قول ابن رومان يثبت حتى يتموا لأنفسهم ثم يسجد بهم ، ويسلم أو يسلم ويسجد.
قوله: {وَدَّ الذين كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَّيْلَةً وَاحِدَةً} الآية.
معناها: تمنى الكافرون [لو] تشتغلون بصلاتكم عن سلاحكم وأمتعتكم
التي بها بلاغكم في أسفاركم ، فيحملون عليكم حملة واحدة فيقتلونكم ، فحذر الله المؤمنين وأعلم بما تمنى به المشركون وأمرهم أن يقترفوا عند الصلاة ، فتقوم طائفة مع الإمام وطائفة تمنع العدو ، على الترتيب الذي ذكرنا رفقاً منه تعالى بالمؤمنين وتيسيراً عليهم.
قوله: {وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُمْ مرضى أَن تضعوا أَسْلِحَتَكُمْ} الآية.
(أي: ليس عليكم إثم إن نالكم ضرر من مطر ، وأنتم وجاه العدو ، وإن كنتم مرضى أي: جرحى أو أعلاه ، {أَن تضعوا أَسْلِحَتَكُمْ} أي: ضعفتم عن التمادي في حملها فأباح تعالى للمؤمنين أن يضعوا السلاح إذا وجدوا ضرراً في حملها ، ولكن حذرهم عند وضعها فقال: {خُذُواْ حِذْرَكُمْ} لئلا يميلوا عليكم وأنتم غير مسلحين غافلين.
وأصل الجناح: العدل ، ومنه جناح الطائر لأنه غير معتدل والإثم غير مستو فسمي به.
قوله: {عَذَاباً مُّهِيناً} أي مذلاً.
وذكر ابن عباس أن قوله {أَوْ كُنتُمْ مرضى} نزل في عبد الرحمن بن عوف كان جريحاً.
قوله: {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصلاة ...} الآية.
المعنى: إن الله تعالى أمرهم بذكره بعد الفرائض من الصلاة التي قد بينها لهم