فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113278 من 466147

{لَهَمَّتْ طَّائِفَةٌ مّنْهُمْ} أي من الذين يختانون ، والمراد بهم أسير بن عروة وأصحابه ، أو الذابون عن طعمة المطلعون على كنه القصة العالمون بحقيقتها ، ويجوز أن يكون الضمير راجعاً إلى الناس ، والمراد بالطائفة الذين انتصروا للسارق أو المودع الخائن ، وقيل: المراد بهم وفد ثقيف ، فقد روي عن جرير عن الضحاك عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما"أنهم قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: يا محمد جئناك نبايعك على أن لا نكسر أصنامنا بأيدينا وعلى أن نتمتع بالعزى سنة ، فلم يجبهم صلى الله عليه وسلم وعصمه الله تعالى من ذلك فنزلت".

وعن أبي مسلم أنهم المنافقون هموا بما لم ينالوا من إهلاك النبي صلى الله عليه وسلم فحفظه الله تعالى منهم وحرسه بعين عنايته.

{أَن يُضِلُّوكَ} أي بأن يضلوك عن القضاء بالحق ، أو عن اتباع ما جاءك في أمر الأصنام ، أو بأن يهلكوك ، وقد جاء الإضلال بهذا المعنى ، ومنه على ما قيل: قوله تعالى: {وَقَالُواْ أَءذَا ضَلَلْنَا فِى الأرض} [السجدة: 10] والجملة جواب {لَوْلاَ} وإنما نفى همهم مع أن المنفي إنما هو تأثيره فقط إيذاناً بانتفاء تأثيره بالكلية ، وقيل: المراد هو الهم المؤثر ولا ريب في انتفائه حقيقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت