فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 112622 من 466147

قال مالك: وبين ذات النصب والمدينة أربعة برد ، وبما قال مالك: إنه بلغه أن عبد الله بن عباس كان يقصر الصلاة في مثل ما بين مكة والطائف وفي مثل ما بين مكة وعسفان ، وفي مثل ما بين مكة وجدة.

قال مالك: وذلك أربعة برد وذلك أحب ماتقصر فيه الصلاة غلي ، وبما رواه مالك عن نافع أنه كان يسافر مع ابن عمر البريد فلا يقصر الصلاة كل هذه الآثار المذكورة في الموطأ ، وممن قال بهذا ابن عمر وابن عباس كما ذكرناه عنهما.

وقال البخاري - رحمه الله - في صحيحه: وكان ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم يقصران ويفطران في أربعة برد وهي ستة عشر فرسخاً اهـ. وبه قال الحسن البصري والزهري والليث بن سعد وإسحاق وأبو ثور نقله عنهم النووي ، وذهب جماعة من أهل العلم إلى أنه لا يجوز القصر في أقل من مسافة ثلاثة أيام ، وممن قال به أبو حنيفة ، وهو قول عبد الله بن مسعود وسويد بن غفلة ، والشعبي ، والنخعي ، والحسن بن صالح ، والثوري وعن أبي حنيفة أيضاً يومان وأكثر الثالث ، واحتج أهل هذا القول بحديث ابن عمر وحديث أبي سعيد الثابتين في الصحيح: أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا تسافر المراة ثلاثة أيام إلا ومعها ذو محرم"وبحديث"مسح المسافر على الخف ثلاثة أيام ولياليهن"، ووجه الاحتجاج بهذا الحديث الأخير أنه يقتضي أن كل مسافر يشرع له مسح ثلاثة أيام ولا يصح العموم في ذلك إلا إذا قدر أقل مدة السفر بثلاثة أيام. لأنها لو قدرت بأقل من ذلك لا يمكنه استيفاء مدته. لانتهاء سفره فاقتضى ذلك تقديره بالثلاثة وإلا لخرج بعض المسافرين عنه اهـ.

والاستدلال بالحديثين غير ظاهر فيما يظهر لي. لأن المراد بالحديث الأول: أن المراة لا يحل لها سفر مسافة ثلاثة أيام إلا مع ذي محرم ، وهذا لا يدل على تحديد أقل ما يسمى سفراً ، ويدل له أنه ورد في بعض الروايات الصحيحة:"لا تسافر المرأة يومين إلا ومعها زوجها أو ذو محرم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت