2 -أو أنها واقعة في جواب الشرط المقدّر فلا محل لها على تقدير شرط غير جازم.
وَعِظْهُمْ: الواو: حرف عطف، عِظْهُمْ: فعل أمر، والفاعل: ضمير مستتر تقديره"أنت". والهاء: في محل نصب مفعول به.
* والجملة معطوفة على"أَعْرِضْ عَنْهُمْ"فهي مثلها لا محل لها.
وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا: الواو: حرف عطف. قُلْ: فعل أمر، والفاعل: ضمير مستتر تقديره"أنت". لَهُمْ: جار ومجرور متعلقان بـ"قُل".
* والجملة معطوفة على جملة"أَعْرِضْ عَنْهُمْ"فلا محل لها.
فِي أَنْفُسِهِمْ: جار ومجرور، والهاء: في محل جرّ بالإضافة، وفي تعليق هذا الجار الأوجه الآتية:
1 -متعلّق بالفعل"قُلْ"، وهو وجه قوي، أي: قل لهم في أنفسهم المنطوية على النفاق قولًا يبلغ بهم ما يزجرهم عن العود إلى النفاق.
2 -جعله الزمخشري متعلّقًا بقوله"بَلِيغًا"، أي: قل لهم قولًا بليغًا في أنفسهم مؤثرًا في قلوبهم يغتمون به اغتمامًا. . .؛ وردّ هذا الوجه أبو حيان؛ فإنه لا يجوز على مذهب البصريين؛ لأن معمول الصفة لا يتقدّم عندهم على الموصوف. وأجاز تقديم معمول الصفة الكوفيون. وفي الفريد:"وقيل: هو متعلق بقوله: بليغًا، وهو جيد من جهة المعنى، لكنه رديء من جهة الإعراب".
3 -متعلّق بمحذوف حال من فاعل"قُلْ"، أي: قل لهم ذلك خاليًا بهم لا يكون معهم أحد؛ لأن ذلك أدعى إلى قبول النصيحة، وهو أقوى الأوجه عند السمين، وذكر هذا الزمخشري.
4 -نقل عن مجاهد أنه علقه بقوله"مُصِيبَةٌ"في الآية السابقة.
وقال أبو حيان:"وهو مؤخَّر بمعنى التقديم، وهذا يُنَزّه مجاهد أن يقوله؛ فإنه في غاية الفساد".
5 -وقيل: يتعلق بمحذوف يفسره المذكور، وفيه بُعْد، كذا عند الشهاب. وأخذه عنه الألوسي. والوجه الأول.
قَوْلًا: وفيه إعرابان:
1 -مفعول به لـ"قُل"، ويكون"قُل"على معنى فعل يتعدّى إلى مفرد، لا على ظاهره. والتقدير عند الزمخشري: أدخل قولًا بليغًا يبلغ منهم، ويؤثر فيهم. وقدّر الهمذاني جعله بمعنى الكلام، أي: وقل لهم كلامًا بليغًا.
2 -مفعول مطلق منصوب.
بَلِيغًا: نعت لـ"قَوْلًا"منصوب مثله.