فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 110829 من 466147

إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ: إِنَّ: حرف ناسخ. اللَّهَ: لفظ الجلالة اسم"إِنَّ"منصوب. نِعِمَّا: أصله: نِعْمَ ما. ونِعْمَ: فعل ماض جامد للمدح، مبني على الفتح. ما: وفيه ثلاثة أقوال:

1 -معرفة تامة على مذهب سيبويه والكسائي، كأنه قال: نعم الشيء شيءٌ يعظكم به. وعلى هذا التوجيه يكون"يَعِظُكُمْ"صفة لـ"شيء"و"شيء"هو المخصوص بالمدح.

* وذكر العكبري أن جملة"يَعِظُكُمْ"قد تكون صفة لمنصوب محذوف، أي: نعم الشيء شيئًا يعظكم به، وهو جائز عند بعض النحويين، ويكون المخصوص بالمدح محذوفًا.

2 -اسم موصول في محل رفع فاعل للفعل"نعم"، وهو مذهب الفارسي في أحد قوليه، وابن السراج والمخصوص محذوف، والتقدير: نعم الذي يعظكم به تأدية الأمانة والحكم بالعدل. وجملة"يَعِظُكُمْ"على هذا صلة الموصول.

3 -اسم نكرة في محل نصب على التمييز، و"يَعِظُكُمْ"صفة له على مذهب الزمخشري والفارسي في أحد قوليه، والمخصوص محذوف، وتقديره على نمط الوجه الذي قبله. ويكون فاعل"نعم"مضمرًا مفسرًا بهذا التمييز، كما قال تعالى:"بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا". وسبق في الآية/ 271 من سورة البقرة بيان لهذه المسألة، وانظر الآية/ 90 أيضًا من السورة نفسها في"بِئْسَمَا اشْتَرَوْا".

وذهب ابن عطية في"ما"مذهبًا انفرد به، فقد جعلها مهيئة لاتصال الفعل بها كما هي في"ربما"و"مما"واستشهد لذلك بما روي في الحديث:"وكان رسول اللَّه عليه السلام مما يحرك شفتيه". وهي في هذا بمنزلة"ربما"مع بعض مخالفة، لأن"ربما"للتقليل، و"مما"للتكثير، ومع أنّ"ما"موطئة فهي بمعنى"الذ"وما وطأت إلا وهي اسم، ولكن القصد إنما هو لما يليها من المعنى الذي في الفعل.

وتعقبه أبو حيان فقال:"وهو كلام متهافت؛ لأنه من حيث جعلها موطئة مهيئة لا تكون اسمًا، ومن حيث جعلها بمعنى"الذي"لا تكون مهيئة موطئة، فتدافعا". ونقل هذا السمين عن شيخه، ولم يعلّق بشيء.

يَعِظُكُمْ: فعل مضارع مرفوع. والفاعل: ضمير تقديره"هو". بِهِ: جار ومجرور متعلقان بـ"يعظ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت