قال العكبري:"ويقال: ضللت السبيل، وعن السبيل. . ."أراد من هذا أنه يكون منصوبًا على المفعولية كما صَرّح به بعدُ، ويصحّ أن يكون منصوبًا على نزع الخافض، أو أراد أن الفعل"ضَلّ"يتعدّى بنفسه، وبحرف الجر.
* وجملة"يُرِيدُونَ"معطوفة على جملة الحال"يَشْتَرُونَ"فهي مثلها في محل نصب.
* وجملة"تَضِلُّوا"صلة موصول حرفي لا محل لها.
وقال ابن هشام: "وأما"يَشْتَرُونَ"، و"يُرِيدُونَ"فجملتا تفسير لمقدَّر: إذ المعنى: ألم تَرَ إلى قصة الذين أوتوا".
{وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا (45) }
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ: الواو: حالية، أو استئنافيّة. اللَّهُ: لفظ الجلالة مبتدأ. أَعْلَمُ: خبر المبتدأ مرفوع. بِأَعْدَائِكُمْ: الباء: حرف جرّ. أَعْدَاءِ: اسم مجرور بالباء وهما متعلقان بـ"أَعْلَمُ". والكاف: في محل جر بالإضافة.
* والجملة في محل نصب على الحال، أو استئنافيّة، وذهب الشوكاني إلى أنها اعتراضية.
وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا: تقدّم القول على مثل هذا في الآية/ 6 من هذه السورة في قوله تعالى:"كَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا".
{مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا (46) }
مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ: مِنَ الَّذِينَ: جار ومجرور، وفي متعلقهما الأقوال الآتية:
1 -متعلقان بخبر مقدَّم لمبتدأ محذوف، والتقدير من الذين هادوا قوم يُحَرِّفون.
* وجملة"يُحَرِّفُونَ"على هذا تكون صفة للمبتدأ المحذوف دالة عليه.
وهذا مذهب سيبويه والفارسي، ومذهب البصريين.