فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 105372 من 466147

قِيلَ: ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ , فَإِنَّ الْأَفْصَحَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ إِذَا أُرِيدَ ذَلِكَ تَرْكُ إِدْخَالِ الْوَاوِ , وَإِذَا أُرِيدَ بِالثَّانِي وَصْفٌ آخَرُ غَيْرَ الْأَوَّلِ أَدْخَلَ الْوَاوَ. وَتَوْجِيهُ كَلَامِ اللَّهِ إِلَى الْأَفْصَحِ الْأَشْهَرِ مِنْ كَلَامِ مَنْ نَزَلَ بِلِسَانِهِ كِتَابُهُ أَوْلَى بِنَا مِنْ تَوْجِيهِهِ إِلَى الْأَنْكَرِ مِنْ كَلَامِهِمْ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا}

يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ خَلِيلًا وَصَاحِبًا يَعْمَلُ بِطَاعَتِهِ وَيَتْبَعُ أَمْرَهُ وَيَتْرُكُ أَمْرَ اللَّهِ فِي إِنْفَاقِهِ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ فِي غَيْرِ طَاعَتِهِ , وَجُحُودِهِ وَحْدَانِيَّةَ اللَّهِ وَالْبَعْثَ بَعْدَ الْمَمَاتِ {فَسَاءَ قَرِينًا}

يَقُولُ:"فَسَاءَ الشَّيْطَانُ قَرِينًا."

وَإِنَّمَا نَصَبَ الْقَرِينِ , لِأَنَّ فِي سَاءَ ذِكْرًا مِنَ الشَّيْطَانِ , كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا} وَكَذَلِكَ تَفْعَلُ الْعَرَبُ فِي سَاءَ ونَظَائِرِهَا , وَمِنْهُ قَوْلُ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ:

[البحر الطويل]

عَنِ الْمَرْءِ لَا تَسْأَلْ وَسَلْ عَنْ قَرِينِهِ ... فَكُلُّ قَرِينٍ بِالْمُقَارِنِ يَقْتَدِي

يُرِيدُ بِالْقَرِينِ: الصَّاحِبَ وَالصَّدِيقَ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ وَكَانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا (39) }

يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: أَيُّ شَيْءٍ عَلَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ , وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ , لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ , لَوْ صَدَّقُوا بِأَنَّ اللَّهَ وَاحِدٌ لَا شَرِيكَ لَهُ , وَأَخْلَصُوا لَهُ التَّوْحِيدَ , وَأَيْقَنُوا بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَمَاتِ , وَصَدَّقُوا بِأَنَّ اللَّهَ مُجَازِيهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ {وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت