قال النبي صلّى الله عليه وسلم نعم الختن القبر وقال دفن البنات من المكرمات ونظر أعرابي إلى بنت تدفن فقال: نعم الصهر صاهرتم. وكانوا إذا هنؤا بها قالوا أمنكم الله عارها وكفاكم مؤنتها وصاهرتم قبرها وقيل تقديم الحرم أفضل النعم وموت الحرة أمان من المعرّة، قال:
ولم أر نعمة شملت كريما ... كعورته إذا سترت بقبر
وقال إسحاق بن خلف:
تهوى حياتي وأهوى موتها شفقا ... والموت أكرم نزال على الحرم
قال: وما ختن فينا أعف من القبر.
تمنّي موت الأولاد
قال أعرابي كان له أولاد:
النّاس يعطون أموالا وميسرة ... وأنت أعطيتني يا ربّ صبيانا
خذهم إليك فكلّ صار في خلق ... وأنت أعطيته يا ربّ عريانا
قد كنت كلّفتهم في أمّهم ثمنا ... فخذهم عاجلا يا ربّ مجّانا
سياسة الولد وتأديبه
قال النبي صلّى الله عليه وسلم: إذا بلغ أولادكم سبع سنين فمروهم بالطهارة والصلاة، وإذا بلغوا عشرا فأضربوهم عليها وإذا بلغوا ثلاثة عشر ففرقوا بينهم في المضاجع.
وقيل لاعب ابنك سبعا وعلمه سبعا وجالس به إخوانك سبعا يتبين لك أخلف هو بعدك أم خلف.
حقّ الولد على الوالد
قال النبي صلّى الله عليه وسلم: من حق الولد على الوالد أن يحسن اسمه ويحسن كنيته وأدبه وأن يعفه إذا بلغ وقال صلّى الله عليه وسلم: حق الولد على الوالد أن يعلمه كتاب الله والسباحة والرمي.
وقال رجل لأبيه يا أبت إن أعظم حقك علي لا يذهب بصغير حقي عليك وأن الذي تمت به إليّ أمت بمثله إليك ولست أزعم أنهما سواء، ولكن لا يحل الاعتداء.
اختيار الأمّهات للأولاد
قال أبو الأسود لبنيه: أحسنت إليكم قبل أن ولدتم وبعده قالوا كيف أحسنت قبل الولادة؟ فقال: لأني اتخذت أمهاتكم من حيث لا تعابون به.
قال شاعر:
حميت على الأولاد اطهار أمّهم ... وبعض الرجال المدّعين جفاء
وقال آخر:
تخيرتها للنسل وهي غريبة ... فجاءت به للنّسل خرقا سميدعا
تأثير أجناس الأمهات في الأولاد
سئل بعضهم عن ولد الرومية فقال: صلف معجب بخيل. قيل: فولد الصقلبية.
قال: طفس زنيم قيل فولد السوداء قال: شجاع سخي، قيل فولد الصفراء قال: هم أنجب أولادا وألين أجسادا وأطيب أفواها، قيل فولد النوبية قال: فاسق زان، قيل فولد العربية قال: إنف حسود، قيل فولد اليهودية قال: دغل قذر، قيل فولد الفارسية قال: مكر وخديعة.
وقيل لم نر أما حمقاء أنجبت إلّا أم النعمان بن المنذر وأم هشام ابن عبد الملك، قال: