ولبّه أعرف منه ربّي
وقال قال بعض بني عبس:
وإنّا نرى أقدامنا في نعالهم ... وآنفنا بين اللحى والحواجب
وقال آخر:
والله ما أشبهني عصام ... لا خلق منه ولا قوام
محبّة البنات وتفضيلهن
قال محمد بن جعفر بن محمد: البنات حسنات والبنون نعم والحسنات مثاب عليها والنعم مسؤول عنها وقال المدائني: قال وهب بن منبه من يمن المرأة أن تلد الأنثى قبل الذكر، إنّ الله بدأ بالإناث فقال: يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور، دخل عمرو بن العاص على معاوية وعنده بنية له يلاعبها. فقال له: انبذها عنك يا أمير المؤمنين، فو الله انهن يلدن الأعداء ويقربن البعداء ويؤدين الضغائن فقال معاوية: لا تقل فما ندب الموتى ولا تفقّد المرضى ولا أعان على الحزن مثلهنّ.
وولدت لأعرابية بنيّة، فقالت:
وما عليّ أن تكون الجاريه ... تكنس بيتي وتردّ العاريه
تمشّط رأسي وتكون الفالية ... وترفع الساقط من خماريه
حتّى إذا ما بلغت ثمانية ... رديتها ببردة يمانيه
زوّجتها مروان أو معاوية ... أصهار صدق للمهور غاليه
وقال آخر:
بنيّتي ريحانة أشمّها ... فديت بنتي وفدتني أمّها
وكان لمعن بن أوس ثمان بنات ويقول ما أحب أن يكون لي بهن رجال وفيهن قال:
رأيت رجالا يكرهون بناتهم ... وفيهنّ لا تكذب نساء صوالح
وفيهنّ والأيام يعثرن بالفتى ... عوائد لا يمللنه ونوائح
(كراهة البنات)
قال الله تعالى: (وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ)
وبشّر الأحنف بابنة فبكى فقيل له في ذلك فقال: وكيف لا تأخذني العبرة وهي عورة هديتها سرقة وسلاحها البكاء ومهنؤها لغيري. وولدت لأعرابي جارية اسمها حمزة فهجر أمها وبنته فسمع أمها يوما ترقصها وتقول:
ما لأبي حمزة لا يأتينا ... غضبان أن لا نلد البنينا
وإنّما يكره ما أعطينا
فرجع إلى منزله وصالحها وطابت نفسه بها.
وقال الحسين رضي الله عنه والد بنت متعب ووالد بنتين مثقل ووالد ثلاث فعلى العباد أن يعينوه.
وقال الزهري كانوا لا يرون على صاحب ثلاث بنات صدقة ولا جهادا والعرب لم تكن تأكل طعام صاحب البنات وقال:
إذا ما المرء شبّ له بنات ... عصبن برأسه عنتا وعارا
وسأل عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه نصيبيا عن حاله فقال: كبر سنّي ورق عظمي وبليت ببنات نفضت عليهنّ من لوني فكسدن علي، فبكى عمر رضي الله عنه من قوله.
فائدة موتها وتمنّيه