النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلَ ذَلِكَ لِفَاطِمَةَ (رَضِيَ اللهُ عَنْهَا) وَأُسَامَةَ ، وَسَلَّمَهُ إِلَيْهِمَا ، وَكَانَ كُلُّ مَنْ بِيَدِهِ شَيْءٌ مِمَّا بَنَاهُ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَصَرَّفُ فِيهِ تَصَرُّفَ الْمَالِكِ عَلَى عَهْدِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - ، وَيَدُلُّ عَلَى مَا ذُكِرَ مَا ثَبَتَ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالشِّيعَةِ أَنَّ الْإِمَامَ الْحَسَنَ (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ اسْتَأْذَنَ مِنْ عَائِشَةَ الصِّدِّيقَةَ (رَضِيَ اللهُ عَنْهَا) وَسَأَلَهَا أَنْ تُعْطِيَهُ مَوْضِعًا لِلدَّفْنِ فِي جِوَارِ جَدِّهِ الْمُصْطَفَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ; فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ تَكُنِ الْحُجْرَةُ مِلْكَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَكُنْ لِلِاسْتِئْذَانِ ، وَالسُّؤَالِ مَعْنًى ، وَفِي الْقُرْآنِ نَوْعُ إِشَارَةٍ إِلَى كَوْنِ الْأَزْوَاجِ الْمُطَهَّرَاتِ مَالِكَاتٍ لِتِلْكَ الْحُجَرِ ، حَيْثُ قَالَ
سُبْحَانَهُ -: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ [33: 33] فَأَضَافَ الْبُيُوتَ إِلَيْهِنَّ وَلَمْ يَقُلْ: فِي بُيُوتِ الرَّسُولِ .