وفي الصحاح: تأثم: خرج عن الإثم وكف.
كتحرج خرج من الحرج.
قوله: (وإنما أضاف الأموال إلى الأولياء...) إلى آخره.
قال الطَّيبي: أضاف الأموال إلى اليتامى في قوله (وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ) ولم يضفه
إليهم هنا مع أن الأموال في الصورتين لهم ليؤذن بترتب الحكم على الوصف فيهما، فإن
تسميتهم يتامى هناك يناسب قطع الطمع فيفيد المبالغة في رد الأموال إليهم فاقتضى ذلك
أن يقال (أموالهم) ، وأما الوصف هنا فهو السفاهة فناسب أن لا يختصوا بشيء من
المالكية لئلا يتورطوا في الأموال فلذلك لم يضف أموالهم إليهم فأضافها إلى
الأولياء. اهـ
وقال الشيخ سعد الدين: لأنَّها لم يقصد بها الخصوصية الشخصية بل الجنسية التي في معنى
ما تقام به المعايش وتميل إليه القلوب ويدخر لأوقات الاحتياج؛ وهو بهذا المعنى لا يختص
بالسفهاء كما قال (وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ) قصد إلى جنس النفوس دون
خصوصيات أنفس المخاطبين، وقال (فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ) قصد
إلى جنس الإيمان وجنس الإماء إذ المعنى على الأمر بنكاحهم مملوكاتهم. اهـ
قوله: (اجعلوها مكاناً لرزقهم...) إلى آخره.
قال الطَّيبي: جعل الأموال نفسها ظروفاً للرزق، فيلزم أن يكون الإنفاق من الربح لا من
المال الذي هو الظرف، ولو قيل (منها) كان الإنفاق من المال. اهـ
قوله:(لقوله عليه الصلاة والسَّلام: إذا استكمل المولود خمسة عشر سنة كتب ما له وما
عليه وأقيمت عليه الحدود).
أخرجه البيهقي في الخلافيات من حديث أنس وقال: إسناده ضعيف.
قوله:(وعنه عليه الصلاة والسلام أن رجلًا قال له: إن في حجري يتيما أفآكل من ماله؟
قال: بالمعروف غير متأثل مالآ ولَا واق مالك بماله.)
أخرجه الثعلبي من حديث ابن عباس بلفظه، وأبو داود والنسائي وابن ماجه من
حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده نحوه.