فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 100234 من 466147

ترك امرأته أم كجة وثلاث بنات، فزوي ابنا عمه سويد وعرفطة أو قتادة وعرفجة ميراثه عنهنّ، وكان أهل الجاهلية لا يورّثون النساء والأطفال، ويقولون: لا يرث إلا من طاعن بالرماح وذاد عن الحوزة وحاز الغنيمة، فجاءت أم كجة إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في مسجد الفضيخ فشكت إليه فقال: «ارجعي حتى أنظر ما يحدث اللَّه"فنزلت، فبعث إليهما «لا تفرّقا من مال أوس شيئًا فإنّ اللَّه قد جعل لهنّ نصيبا) ولم يبين حتى تبين فنزل (يُوصِيكُمُ اللَّهُ) [النساء: 11] فأعطى أم كجة الثمن، والبنات الثلثين، والباقي ابني العم."

قوله: (وكان أهل الجاهلية لا يورثون) إلى آخره. لما أراد الله تعالى إبطال هذا الحكم، وقمع هذه الهناة؛ أعاد قوله تعالى: (وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ) [النساء: 7] فترك الاختصار حيث عدل من قوله:"وللأولاد نصيب"فأذن باستقلال كل من الرجال والنساء في حوز الميراث، وأن لا تفاوت بينهما فيه، ثم أكد ذلك بقوله: (نَصِيباً مَفْرُوضاً) ، أي: قسمة مفروضة مقطوعة لابد لهم من أن يحوزوه.

قوله: (وذاد عن الحوزة) . الجوهري: الحوزة: الناحية، وحوزة الملك: بيضته. النهاية: في الحديث:"بيضتهم"، أي: مجتمعهم، وموضع سلطانهم، ومستقر دعوتهم، وبيضة الدار: وسطها ومعظمها. انتهى انتهى {حاشية الطِّيبِي على الكشاف. 4/ 401 - 448} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت