فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 11256

الأمثل / الجزء الاول / صفحة - 100 -

وَيَرْصُدُونَكُمْ بِكُلِّ مِرْصَاد، قُلُوبُهُمْ دَوِيَّةٌ (1) وَصِفَاحُهُمْ نَقِيَّةٌ. يَمْشُونَ اَلْخَفَاءَ (2) ، وَيَدِبُّونَ الضَّرَاءَ وَصْفُهُمْ دَوَاءٌ، وَقَوْلُهُمْ شِفَاءُ، وَفِعْلُهُمْ الدّاءُ الْعَيَاءُ (3) ، حَسَدَةُ الرَّخَاءِ (4) ، وَمُؤَكِّدُو الْبَلاَءِ، وَمُقْنِطُو الرَّجَاءِ، لَهُمْ بِكُلِّ طَرِيق صَرِيعٌ (5) وَإِلى كُلِّ قَلْب شَفِيعٌ، وَإِلَى كلِّ شَجْو دُمُوع (6) يَتَقَارَضُونَ الثَّنَاءَ (7) وَيَتَراقَبُونَ الْجَزَاءً: إِنْ سَأَلُوا اَلْحَفُوا (8) ، وَإِنْ عَذَلُوا كَشَفُوا ...».

4 ـ مؤامرة المنافقين:

المنافقون يشكّلون أخطر تجمع معارض، لا على الإسلام فحسب، بل على كلّ رسالة ثورية تقدمية، حيث ينفذون بين صفوف المسلمين، ويستغلّون كل فرصة للتآمر.

يتحدّث القرآن عن تآمر هؤلاء في صدر الإسلام ويذكر نماذج من أعمالهم.

1 ـ دويّة أي مريضة من الدّوىَ بالقصر وهو المرض. والصفاح ـ جمع صفحة: والمراد منها صفاح وجوههم، ونقاوتها: صفاؤها من علامات العدواة وقلوبهم ملتهبة بنارها.

2 ـ يمشون مشي التستّر. ويدبون: أي يمشون على هيئة دبيب الضراء، أي يسرون سريان المرض في الجسم أو سريان النقص في الأموال والأنفس والثمرات.

3 ـ الداء العياء ـ بالفتح: الّذي أعيىْ الأطباء ولا يمكن منه الشفاء.

4 ـ حسدة: جمع حاسد، أي يحسدون على السعة، وإذا نزل بلاء بأحد أكدوه وزادوه. وإذا رجى أحد شيئًا أوقعوه في القنوط واليأس.

5 ـ الصريع: المطروح على الأرض، أي إنّهم كثيرًا ما خدعوا أشخاصًا حتى أوقعوهم في الهلكة.

6 ـ الشجو: الحزن، أي يبكون تصنّعًا متى أرادوا.

7 ـ يتقارضون: كل واحد منهم يثني على الآخر ليثني الآخر عليه، كأنّ كلا منهم يسلف الآخر دَينًا ليؤديه إليه، وكل يعمل للآخر عملا يرتقب جزاءه عليه.

8 ـ ألحفوا: بالغوا في السؤال وألحوا. وإن عذلوا أي لاموا، كشفوا أي فضحوا من يلومونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت