الأمثل / الجزء الثامن / صفحة -136-
إِلى مقصده وقد كسب الوقت، ولم يهدر طاقاته، وحافظ على النشاط والقدرة على قضاء حوائجه ... بعد كل هذا، أوَ ليس ذلك زينة؟!
وتأتي الإِشارة في ذيل الآية إِلى ما سيصل إِليه مآل الإِنسان في الحصول على الوسائط النقلية المدنية من غير الحيوانات، فيقول: (ويخلق ما لا تعلمون) من المراكب ووسائل النقل.
وبعض قدماء المفسّرين اعتبر هذا المقطع من الآية إِشارة إِلى حيوانات ستخلق في المستقبل ليستعملها الإِنسان في تنقلاته.
وورد في تفسير (المراغي) وتفسير (في ظلال القرآن) أنّ درك مفهوم هذه الجملة أسهل لنا ونحن نعيش في عصر السيارة ووسائل النقل السريعة الأُخرى.
وعند ما تعبّر الآية بكلمة «يخلق» فذلك لأنّ الإِنسان في اختراعه لتلك الوسائل ليس هو الخالق لها، بل إنّ المواد الأولية اللازمة للإِختراعات، مخلوقة وموجودة بين أيدينا وما على الإِنسان إِلاّ أنْ يستعمل ما وهبه اللّه من قدرة على الإِختراع لما أودع فيه من استعداد وقابلية بتشكيل وتركيب تلك المواد على هيئة يمكن من خلالها أن تعطي شيئًا آخر يفيد الإِنسان.
أهمية الزراعة والثروة الحيوانية:
على الرغم من انتشار الآلات الإِنتاجية في جميع مرافق الحياة، كما هو حاصل في يومنا، إِلاّ أن الزراعة وتربية الحيوانات تبقى متصدرة لقائمة المنتوجات من حيث الأهمية في حياة الإِنسان، لأنّهما مصدر الغذاء، ولا حياة بدونه.
حتى أنّ الإِكتفاء الذاتي في مجالي الزراعة والثروة الحيوانية يعتبر الدعامة الرئيسية لضمان الإِستقلالين الإِقصادي والسياسي إِلى حدّ كبير.
ولذلك نرى شعوب العالم تسعى جاهدة لإِيصال زراعتها وثروتها الحيوانية