فهرس الكتاب

الصفحة 4340 من 11256

الأمثل / الجزء السابع / صفحة -548-

وممّا لا شكّ فيه أنّ إبراهيم كان يعلم أنّ نمرود لا يستطيع أن يحيي الموتى، ولكن مهارته في الدجل جعلت إبراهيم يأتيه بسؤال لا قدرة له على جوابه.

هجرة إبراهيم

لقد أحسّت حكومة نمرود الجبّارة بخطر هذا الشاب على دولته وأنّ من الممكن أن يسبّب يقظة الشعب الرازح تحت ظلمه، وأن يحطّم القيود الإستعمارية المتسلّطة على رقاب الشعب، فصمّم على الإيقاع بإبراهيم من خلال إحراقه بالنّار التي أجّجها جهل الناس وإرهاب النظام الحاكم.

وحينما أصبحت النّار بردًا وسلامًا بأمر من الله تعالى وخرج إبراهيم سالمًا منها، أصابت نمرود وحكومته الدهشة، وفقدوا معنوياتهم لأنّهم كانوا يصوّرون إبراهيم على أنّه شاب مغامر يريد تفرقة الناس، لكنّه ظهر قائدًا إلهيًّا وبطلا شجاعًا يستطيع أن يقارع الجبّارين لوحده.

ولهذا السبب صمّم نمرود وأعوانه ـ الذين كانوا يمتصّون قوّتهم من دماء الناس البؤساء ـ على أن يقفوا بوجه إبراهيم بكلّ قواهم.

ومن جهة أُخرى فإنّ إبراهيم قد أدّى دوره في هذا المجتمع، حيث جعل القلوب المستعدّة تميل إليه وتؤمن بدعوته، ولذلك رأى من الأفضل أن يترك أرض بابل هو والتابعون له، ولأجل نشر دعوته سافر إلى بلاد الشام وفلسطين ومصر، وإستطاع هناك أن يدعو كثيرًا من الناس إلى التوحيد وعبادة الواحد القهّار.

المرحلة الأخيرة للرسالة

أمضى إبراهيم (عليه السلام) عمره في جهاد الوثنيين وخصوصًا صنمية الإنسان، وإستطاع أن ينير قلوب المؤمنين بنور التوحيد، ويبعث فيهم روحًا جديدة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت