الأمثل / الجزء السابع / صفحة -547-
نبوّة إبراهيم (عليه السلام)
ليس عندنا دليل واضح على عمر إبراهيم (عليه السلام) حينما تقلّد مقام النبوّة، ولكن نستفيد من الآيات في سورة مريم، أنّه أثناء محاورته لعمّه كان من الأنبياء، حيث يقول تعالى: (واذكر في الكتاب إبراهيم إنّه كان صدّيقًا نبيًّا إذ قال لأبيه ياأبت لِمَ تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئًا) .
ونعلم أنّ هذه الحادثة كانت قبل إلقائه في النار، وإذا ما أخذنا بنظر الإعتبار ما قاله بعض المؤرخّين من أنّ عمره أثناء القائه في النّار كان 16 عامًا سوف يثبت لدينا أنّه تحمّل أعباء الرسالة منذ صباه.
الجهاد العملي مع الوثنيين
على أي حال إزداد صدامه مع الوثنيين يومًا بعد يوم حتّى إنتهى إلى قيامه بكسر الأصنام في معبد بابل (إلاّ كبيرهم) بالإستفادة من الفرصة الملائمة!
الحديث مع الحاكم المتجبّر!
لقد وصلت هذه الأحداث إلى أسماع نمرود فأمر بإحضاره ليطفيء هذا النّور من خلال النصيحة والتهديد. وكان ماهرًا في الدجل، فسأل إبراهيم: إذا كنت لا تعبد الأصنام، فمن هو إلهك؟
قال: ربّي الذي يحيي ويُميت.
قال: أنا اُحيي واُميت، ألا ترى أنّي اُطلق سراح المحكوم بالإعدام، واُعدم من اُريد إعدامه؟
فأجابه إبراهيم (عليه السلام) بكلام حاسم وقاطع: (فإنّ الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبُهت الذي كفر) . (1)
1 ـ البقرة، 258.