الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -185-
خاص، أو يكون هناك من المتزوجين من سافر في رحلة طويلة ومهمّة بعيدة عن الأهل فيواجه مشكلة الحاجة الجنسية الشديدة التي تتطلب منه التلبية والإِرضاء.
خاصّة وإِنّ هذه المسألة قد اتّخذت في عصرنا الحاضر الذي أصبح فيه الزواج ـ بسبب طول مدّة الدراسة وبعد زمن التخرج وبعض المسائل الإِجتماعية المعقدة التي قلّما يستطيع معها الشباب أن يتزوجوا في سن مبكرة، أي في السن التي تعتبر فترة الفوران الجنسي لدى كل شاب ـ اتّخذت صفة أكثر عنفًا وضراوة، ترى ما الذي يجب عمله في هذه الحالة؟
هل يجب حثّ الناس على أن يقمعوا هذه الغريزة (كما يفعل الرهبان والراهبات) ؟
أو أنّه يجب أن يفسح لهم المجال لأن يتحرروا جنسيًا فيفعلوا ما شاؤوا أن يفعلوا، فتتكرر الصورة المقرفة؟
أو أن نسلك طريقًا ثالثة تخلو عن مشاكل الزواج الدائم، كما وتخلو عن مفاسد التحرر الجنسي أيضًا؟
وخلاصة القول إِن الزواج الدائم لم يكن لا في السابق ولا في الحاضر بقادر على أن يلبي كل الإِحتياجات الجنسية، ولا أن يحقق رغبات جميع الفئات والطبقات في الناس، فنحن لذلك أمام خيارين لا ثالث لهما وهما: إمّا أن نسمح بالفحشاء والبغاء ونعترف به (كما هو الحال في المجتمعات المادية اليوم حيث سمحوا بالبغاء بصورة قانونية) أو أن نعالج المسألة عن طريق الزواج المؤقت (المتعة) فما هو يا ترى جواب الذين يعارضون فكرة البغاء، وفكرة المتعة، على هذا السؤال الملح؟
إِنّ أُطروحة الزواج المؤقت (المتعة) ليست مقيدة بشرائط النكاح الدائم لكي يقال بأنّها لا تنسجم ولا تتلاءم مع عدم القدرة المالية، أو لا تتلاءم مع ظروف