فهرس الكتاب

الصفحة 1497 من 11256

الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -184-

كلامه الأوّل مقترن بالحقيقة وليس كلامه الثّاني كذلك.

ولا يخفى أنّه لا «عمر» ولا أي شخصية أُخرى حتى أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) وهم خلفاء النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بقادرين على نسخ أحكام ثبتت في عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بل لا معنى للنسخ ـ أساسًا ـ بعد وفاة النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وانسداد باب الوحي وانقطاعه، وحملهم كلام «عمر» على الإِجتهاد مثير للعجب، لأنّه من «الإِجتهاد» في مقابل «النص» .

وأعجب من ذلك أن جماعة من فقهاء السنة اعتبروا الآيات المرتبطة بأحكام الزواج مثل الآية (6) من سورة المؤمنين ناسحة لآية المتعة، وكأنّهم تصوروا أن زواج المتعة ليس زواجًا أصلا، في حين أنّه أحد أقسام الزواج.

الزّواج المؤقت ضرورة إِجتماعية:

إِنّه قانون عام إِن الغريزة البشرية الطبيعية إِذا لم تلّب بصورة صحيحة سلك الإِنسان لإِشباعها وتلبيتها طريقًا منحرفًا، لأن من الحقائق المسلمة غير القابلة للإِنكار أن الغرائز الطبيعية لا يمكن أن يقضى عليها بالمرّة وحتى أننا إِذا استطعنا أن نقضي عليها ـ افتراضًا ـ لم يكن هذا العمل عملا صحيحًا، لأنّه حرب على قانون من قوانين الخلقة.

وعلى هذا فإِنّ الطريق الصحيح هو أن نشبع هذه الحاجة، ونلبي هذه الغريزة بطريقة معقولة، وأن نستفيد منها في سبيل البناء.

على أننا لا يمكننا أن ننكر أنّ الغريزة الجنسية هي إحدى أقوى الغرائز الإِنسانية إِلى درجة أن بعض المحللين النفسانيين إعتبرها الغريزة الإِنسانية الأصيلة التي إليها ترجع بقية الغرائز الاُخرى.

فإذا كان الأمر كذلك ينطرح سؤال في المقام وهو أنّه قد يكون هناك من لا يمكنه ـ وفي كثير من الظروف والأحوال ـ أن يتزوج بالزواج الدائم في سن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت