فهرس الكتاب

الصفحة 1493 من 11256

الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -180-

ما عن الإِمام الصادق (عليه السلام) أنّه قال: «المتعة نزل بها القرآن وجرت بها السنّة من رسول الله» (1) .

وعن الإِمام الباقر (عليه السلام) أنّه قال في جواب سؤال أبي بصير حول المتعة: نزلت في القرآن (فما استمتعتم به منهنّ فآتوهنّ أجورهنّ فريضة) (2) .

وعن الإِمام الباقر (عليه السلام) أيضًا أنّه قال: في جواب عبد الله بن عمير الليثي الذي سأل عن المتعة: «أحلّها الله في كتابه وعلى لسان نبيّه فهي حلال إِلى يوم القيامة» (3) .

هل نسخ هذا الحكم؟:

لقد إتفق عامّة علماء المسلمين، بل قامت ضرورة الدين على أنّ الزواج المؤقت (المتعة) كان أمرًا مشروعًا في صدر الإِسلام (والكلام حول دلالة الآية الحاضرة على مشروعية المتعة لا ينافي قطعية وجود أصل الحكم لأنّ المخالفين يرون ثبوت مشروعية هذا الحكم في السنة النبوية) ، بل كان المسلمون في صدر الإِسلام يعملوا بهذا الحكم، والعبارة المعروفة المروية عن عمر: «متعتان كانتا على عهد رسول الله وأنا محرمهما ومعاقب عليهما، متعة النساء ومتعة الحج» (4) دليل واضح على وجود هذا الحكم في عصر النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، غاية ما في الأمر أن من خالف هذا الحكم ادعى أنّه قد نسخ في ما بعد، وحرم هذا النوع من الزواج.

ولكن الملفت للنظر هو أنّ الروايات الناسخة لهذا الحكم التي ادعوها مضطربة اضطرابًا كبيرًا، فبعضها يقول: إِنّ النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) نفسه هو الذي نسخ هذا الحكم، وعلى هذا يكون الناسخ لهذا الحكم القرآني هو السنة النبوية، وبعضها

1 ـ نور الثقلين، ج 1، ص 467، وتفسير البرهان، ج 1، ص 360.

2 ـ المصدر السابق.

3 ـ تفسير البرهان ذيل الآية (وقد ورد هذا الحديث والحديثان السابقان عليه في كتاب الكافي) .

4 ـ كنز العرفان، ج 2، ص 158، ولقد روي الحديث المذكور عن تفسير القرطبي والطبري بعبارات تشابه العبارة أعلاه، كما أن هذا الحديث جاء في السنن الكبرى للبيهقي، ج 7، كتاب النكاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت