فهرس الكتاب

الصفحة 10091 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 310

والعون ، وهذا فخر لا مثيل له ، فالبرغم من أن معناه ومفهومه هو إعانة ونصرة

الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومبدئه وعقيدته ، إلا أنه ينطوي على طلب العون والنصرة لله

سبحانه ، وهذا غاية اللطف ومنتهى الرحمة والعظمة .

ثم يستشهد بنموذج تاريخي رائد كي يوضح سبحانه أن هذا الطريق لن

يخلو من السالكين والعشاق الإلهيين حيث يضيف تعالى: كما قال عيسى ابن

مريم للحواريين من أنصاري إلى الله .

ويكون الجواب على لسان الحواريين بمنتهى الفخر والإعتزاز: قال

الحواريون نحن أنصار الله وساروا في هذا الدرب حاملين لواء الخير والهداية ،

ومتصدين لحرب أعداء الحق والرسالة ، حيث يقول سبحانه: فآمنت طائفة من

بني إسرائيل وكفرت طائفة .

وهنا يأتي العون والنصر والإغاثة والمدد الإلهي للطائفة المؤمنة حيث يقول

سبحانه: فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين .

وأنتم أيضا يا حواريي محمد ، يشملكم هذا الفخر وتحيطكم هذه العناية

واللطف الإلهي ، لأنكم أنصار الله ، وإن النصر على أعداء الله سيكون حليفكم أيضا ،

كما انتصر الحواريون عليهم ، وسوف تكون العزة والسمو من نصيبكم في هذه

الدنيا وفي عالم الآخرة .

وهذا الأمر غير منحصر أو مختص بأصحاب وأعوان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )

فحسب ، بل جميع أتباع الحق الذين هم في صراع دائم ضد الباطل وأهله ، إن

هؤلاء جميعا هم أنصار الله ، ومما لا شك فيه فإن النصر سيكون نصيبهم وحليفهم

لا محالة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت