فهرس الكتاب

الصفحة 10089 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 308

ثم تذمها . . . إن الدنيا دار صدق لمن صدقها ودار موعظة لمن اتعظ بها . . إلى أن

قال: ومتجر أولياء الله اكتسبوا فيها الرحمة وربحوا فيها الجنة . ." ( 1 ) ."

وإذا شبهت الدنيا بأنها مزرعة الآخرة ، فقد شبهت أيضا هنا بأنها تجارة ، حيث

أن الإنسان يبيع البضاعة ( رأس المال ) التي أخذها من الله سبحانه يبيعها عليه

تعالى شأنه بأغلى الأثمان ويستلم منه سبحانه أعظم الأرباح المتمثلة بالنعم

والهبات الإلهية المختلفة مقابل متاع حقير .

إن جانب الإغراء في هذه الصفقة التجارية النافعة كان من أجل تحريك

وإثارة المحفزات الإنسانية في طريق الخير وجلب النفع للإنسان ودفع الضرر ،

لأن هذه التجارة الإلهية لا تنحصر أرباحها في جلب النفع والخير فحسب ، بل إنها

تدفع العذاب الأليم أيضا .

ونظير هذا المعنى قوله تعالى: إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم

وأموالهم بأن لهم الجنة ( 2 ) .

وتقدم شرح آخر في تفسير الآية الآنفة من سورة التوبة ( 3 ) .

1 -نهج البلاغة ، كلمات قصار ، الجملة رقم 131 بتلخيص .

2 -التوبة ، الآية 111 .

3 -راجع تفسير الآية 111 من سورة التوبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت