فهرس الكتاب

الصفحة 10088 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 307

3 2 - ما هي خصائص المساكين الطيبة ؟

أكدت الآيات الكريمة على أن من ضمن أنواع النعم الإلهية في الجنة مسألة

المسكن الهادئ ، موضع استقرار النفس ، الذي تحيط به الحدائق من كل جانب

في جنات الخلد ، وسبب التأكيد هنا على المسكن لأنه يشكل أحد العوامل

الأساسية لراحة الإنسان وهدوئه ، خصوصا إذا تميز بالطهر والنظافة من كل أنواع

التلوث المادي والمعنوي ، حيث يستطيع الإنسان أن يستقر به وينعم بطمأنينة

الروح وراحة البال .

يقول ( الراغب ) في المفردات: معنى ( الطيب ) في الأصل هو الشئ الذي تلتذ

به الحواس الظاهرية والباطنية ، وهذا المعنى جامع شامل لكل الشروط المناسبة

لسكن ما .

والنقطة الجديرة بالملاحظة هنا أن القرآن الكريم يرى أن ثلاثة أمور أساسية

توجب السكينة والطمأنينة للإنسان وهي:

ظلام الليل: وجعل الليل سكنا ( 1 ) .

الزوجة الصالحة: ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا

إليها ( 2 ) .

البيوت السكنية قال تعالى: والله جعل لكم من بيوتكم سكنا ( 3 ) .

3 3 - الدنيا موضع تجارة أولياء الله

جاء في نهج البلاغة أن الإمام علي ( عليه السلام ) قال لرجل كثير الادعاء والتملق كان

يذم الدنيا كثيرا:"أيها الذام للدنيا المغتر بغرورها المخدوع بأباطيلها أتغتر بالدنيا"

1 -الأنعام ، الآية 96 .

2 -الروم ، الآية 21 .

3 -النحل ، الآية 80 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت