فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 244

6 ـ الجلوس على القبور والصلاة إليها: لم يترك صلّى الله عليه وسلّم بابًا من أبواب الشرك التي تُوصِّل إليه إلا سده، ومن ذلك قوله صلّى الله عليه وسلّم: (( لا تجلسوا على القبور، ولا تصلوا إليها ) ) [رواه مسلم] .

7 ـ اتخاذ القبور عيدًا، وهجر الصلاة في البيوت، بيّن صلّى الله عليه وسلّم أن القبور ليست مواضع للصلاة، وأن من صلى عليه وسلم فستبلغه صلاته سواء كان بعيدًا عن قبره أو قريبًا، فلا حاجة لاتخاذ قبره عيدًا: (( لا تجعلوا بيوتكم قبورًا، ولا تجعلوا قبري عيدًا، وصلوا عليّ فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم ) ) [صحيح سنن أبي داود: 1/ 383] .

وقال صلّى الله عليه وسلّم: (( إن لله ملائكة سياحين يبلغوني من أمتي السلام ) ).

فإذا كان قبر النبي صلّى الله عليه وسلّم أفضل قبر على وجه الأرض وقد نهى عن اتخاذه عيدًا، فغيره أولى بالنهي كائنًا من كان.

8 ـ الصور وبناء القباب على القبور: كان صلّى الله عليه وسلّم يطهر الأرض من وسائل الشرك، فيبعث بعض أصحابه إلى هدم القباب المشرفة على القبور، وطمس الصور، فعن أبي الهياج الأسدي قال: قال لي علي بن أبي طالب: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم؟ (( ألا تدع تمثالًا إلا طمسته، ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته ) ) [رواه مسلم]

9 ـ شدّ الرّحال إلى غير المساجد الثلاثة: وكما سدّ صلّى الله عليه وسلّم كل باب يوصّل إلى الشرك فقد حمى التوحيد عما يقرب منه ويخالطه من الشرك وأسبابه، فقال صلّى الله عليه وسلّم: (( لا تشدوا الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى) [رواه البخاري ومسلم] .

فدخل في هذا النهي شدّ الرحال لزيارة القبور والمشاهد، وهو الذي فهمه الصحابة رضي الله عنهم من قول النبي صلّى الله عليه وسلّم، ولهذا عندما ذهب أبو هريرة رضي الله عنه إلى الطور، فلقيه بصرة بن أبي بصرة الغفاري: فقال: من أين جئت؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت