فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 244

ولهذا يُعِّرف علمائنا الإسلام: بأنه الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك وأهله )) [1] .

س 62: ما معنى الموالاة؟

ج: الموالاة: معناها أن تتخذه وليًا، وأصلها من الوَلاية، والوَلاية هي المحبة، قال جل وعلا {هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ} [الكهف:44] ، يعني هنالك المحبة والمودة والنُّصرة لله الحق، فأصل الموالاة المحبة والمودة، ولهذا استدل بقوله {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّون َ} [المجادلة:22] ، ففسَّر الموالاة بأنها المُوادّة، وهذا معناه أن أصل الموالاة في القلب، وهو محبة الشرك أو محبة أهل الشرك والكفر ....

الموالاة: موالاة المشركين والكفار محرمة وكبيرة من الكبائر، وقد تصل بصاحبها إلى الكفر والشرك، ولهذا ضبطها العلماء بأن قالوا تنقسم المولاة إلى قسمين:

الأول التولِّي.

والثاني المولاة، الموالاة باسمها العام تنقسم: إلى التولي وإلى موالاة

أما التولِّي: فهو الذي جاء في قوله تعالى {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [المائدة:51] ، تولاه توليًا؛ التولي معناه محبة الشرك وأهل الشرك، محبة الكفر وأهل الكفر، أو نصرة الكفار على أهل الإيمان، قاصدًا ظهور الكفر على الإسلام، بهذا الضابط يتضح معنى التولي ....

القسم الثاني الموالاة: والموالاة المحرّمة من جنس محبة المشركين والكفار، لأجل دنياهم، أو لأجل قراباتهم، أو لنحو ذلك، وضابطه أن تكون محبة أهل الشرك لأجل الدنيا، ولا يكون معها نصرة؛ لأنه إذا كان معها نصرة على مسلم بقصد ظهور الشرك على الإسلام صار توليًا، وهو في القسم المُكَفِّر، فإن أحب المشرك والكافر لدنيا، وصار

(1) المصدر السابق: 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت