فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 244

س 192: ما معنى قول المصنف(( والناس إذا ماتوا يبعثون ... ))؟

ج: قال الأسمري في (( شرحه: 126 ) ): (( قوله ـ يرحمه الله ـ:(والناس إذا ماتوا يبعثون ... .) إلى آخره قرر المصنف ـ يرحمه الله ـ فيها أشياء:-

وأولها: قوله: (والناسُ إذا ماتوا يبعثون)

(والناس) : لا يقصد بقوله (الناس) بني آدم فقط بل يدخل فيهم الخلائق أجمعون، سواء أكان المخلوق آدميًا أو غيره، ويدخل فيه غيره من العجماوات حتى يقتص في أرض المحشر للشاة القرناء من غيرها.

(يبعثون) : البعث: هو إخراج الأجساد بعد كونها بالية ميتة. فالله - سبحانه وتعالى - سيبعث الخلائق أجمعين وأجسادهم التي بَليت وفنيت مرة ثانية ثم يجمعون في صعيد واحد، وإخراج هذه الأجساد والأبدان بعد فنائها وبلائها هو المسمى بالبعث بعد الموت.

والدليل قوله تعالى {منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى}

فيه ذكر الدليل على ما قرره آنفًا المصنف ـ رحمه الله ـ وهو البعث، ووجه دلالة الآية على المقصود أن قوله سبحانه (منها) أي من الأرض، فالضمير في قوله (منها) يعود على الأرض فيُقَدر المعنى (من الأرض خلقناكم) والأرض يقصد به التراب، والمقصود أصالة آدم عليه السلام، حيث أنه خلق من تراب وبنوه تابعون له.

(وفيها نعيدكم) : فيها، أي في الأرض وقوله (فيها) يقصد به إليها وكلمة (في) لا تأتي في القرآن والنص الشرعي إلا بهذا المعنى سوى مواطن تأخذ معنى (إلى) ، ومن هذه المواطن قول الله سبحانه (وفيها نعيدكم) أي إليها نعيدكم، ثم قال سبحانه (ومنها نخرجكم تارة أخرى) ، وهذا هو محل الشاهد من الآية، أي: أنكم تبعثون بعد موتكم وكون أجسادكم بالية.

ثم قال: (وقوله تعالى {والله أنبتكم من الأرض نباتًا* ثم يعيدكم فيها ويخرجكم إخراجًا} الآية. وهذه الآية فيها دلالة على المقصود وذلك في قوله سبحانه(ويخرجكم إخراجًا) أي يخرج أجسادكم وأبدانكم بعد فنائها وكونها بالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت