3)من العلم ما ترك العمل به مكروه، كمن عرف أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي على هيئة وصفة معينة فتركها، فيكون تركه لها مكروهًا والعمل بها مستحبًا.
4)من العمل ما ترك العمل به مباح، كمن عرف أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ينام أو يجلس على هيئة معينة فتركها [1] .
ج: أي الدعوة إلى العلم الذي تعلمه وعمل به، والضمير في قوله (إليه) يعود على ما سبق أما على العلم أو على العمل أو على العلم والعمل على حد سواء وهذا أشمل وأوفق.
س 26: بَيِّن منزلة الدعوة إلى الله تعالى؟
ج: الدعوة إلى الله تعالى هي أشرف الوظائف على الإطلاق، لأنها (( وظيفة أهل الحق من أتباع محمد(- صلى الله عليه وسلم -) ، وهي أثمن ميراث ورثوه عنه، فإذا قصَّر أهل الحق في الدعوة إليه ضاع الدين، وإذا لم يحموا سننه غمرتها البدع، وإذا لم يجلو محاسنه عَلَتْها الشوائب فغطتها، وإذا لم يتعاهدوا عقائده بالتصحيح داخلها الشك، ثم دخلها الشرك، وإذا لم يصونوا أخلاقهم بالمحافظة والتربية أصابها الوهن والتحلل.
وكل ذلك لا يقوم ولا يستقيم إلا بقيام الدعوة واستمرارها واستقامتها على الطريقة التي كان محمد (- صلى الله عليه وسلم -) وأصحابه الهداة من العلم والحكمة في الدعوة، والإخلاص في العمل، وتحكيم القرآن في ذلك كله )) [2] .
س 27: ما هي فوائد الدعوة إلى الله تعالى؟
ج: إن فوائد الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى كثيرة جدًا لا تعد ولا تحصى لنأخذ بعضًا من هذه الفوائد التي تنعكس على الفرد والجماعة على المدى القريب والبعيد. من هذه الفوائد:
(1) أنظر (شرح الثلاثة الأصول: 8، للشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ.
(2) التربية والتصفية: 70، للشيخ علي بن حسن الحلبي.