الثاني: المتابعة للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فلا يطلب علمًا بعيدًا عن العلم الذي جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - مما هو موجود في الكتاب والسنة، فإن العلم إنما يحسب بنوعيته وجودته لا بكميته وحجمه.
ج: فضائل العلم كثيرة منها:
1)جعل الله تعالى أصحابه شهداء له بالوحدانية قال تعالى {شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَآئِمًَا بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [آل عمران: 18] ، ولو لم يكن لأهل العلم إلا هذه الميزة لكفتهم.
2)وصف الله تعالى أصحابه بالخشية دون غيرهم من الناس، كما قال تعالى {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ} [فاطر: 28] .
3)الأمر بالاستزادة منه، مما يدل على فضله وأهميته، قال تعالى {وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا} [طه: 114] .
4)أهل العلم هم أهل العقل السليم والفطرة القويمة، وهم أهل للتفكر والتدبر والتذكر، قال الله تعالى {وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ، وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ} [العنكبوت: 43]
5)يخص الله تعالى به من وفقه وأراد به خيرًا، عن حميد بن عبد الرحمن: أنه سمع معاوية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين ) ) [1] .
6)الإخبار بأن أهل العلم هم ورثة الأنبياء، وأن أحدهم لو وضع قدمه في طريق يلتمس منه علمًا فإن هذا الطريق ينتهي به إلى الجنة، كما أن الملائكة تضع له أجنحتها خضعانًا وتواضعًا.
روى الإمام البخاري في صحيحه باب: العلم قبل القول والعمل.
لقول الله تعالى: {فاعلم أنه لا إله إلا الله} محمد: 19، فبدأ بالعلم.
(1) رواه البخاري برقم 2948 , ومسلم برقم 1037.