فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 244

ج: إن التوبة هي رجوع إلى الله تعالى ولكنه رجوع غير تام بحيث يبقى معها من أثار الذنوب بعض الشيء، وممكن أن يرجع صاحبها إلى ما كان عليه.

أما الإنابة فرجوع تام إلى اله تعال لا رجوع بعده إلى اقتراف الذنوب.

س 103: عرف الاستعانة؟ مع بيان أنواعها؟

ج: الاستعانة طلب العون وهي أنواع:

الأول: الاستعانة بالله وهي: الاستعانة المتضمنة لكمال الذل من العبد لربه، وتفويض الأمر إليه، واعتقاد كفايته وهذه لا تكون إلا لله تعالى ودليلها قوله تعالى: {إياك نعبد وإياك نستعين} ووجه الاختصاص أن الله تعالى قدم المعمول {إياك} وقاعدة اللغة التي نزل بها القرآن أن تقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر والاختصاص وعلى هذا يكون صرف هذا النوع لغير الله تعالى شركًا مخرجًا عن الملة.

الثاني: الاستعانة بالمخلوق على أمر يقدر عليه فهذه على حسب المستعان عليه فإن كانت على بر فهي جائزة للمستعين مشروعة للمعين لقوله تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى} {سورة المائدة، الآية: 2} .

وإن كانت على مباح فهي جائزة للمستعين والمعين لكن المعين قد يثاب على ذلك ثواب الإحسان إلى الغير ومن ثم تكون في حقه مشروعة لقوله تعالى: {ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} {سورة البقرة، الآية: 195}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت