ج: قال الأسمري في (( شرحه: 117 ) ): (( قوله(أخذ على هذا عشر سنين يدعو إلى التوحيد) .
(أخذ) : يعني النبي محمدًا - صلى الله عليه وسلم -.
(على هذا) : الإشارة إلى الإنذار من الشرك والدعوة إلى التوحيد، حيث إن المشار إليه في قوله (هذا) هو ما سبق من تحديد النذارة، بأنها عن الشرك والدعوة إلى التوحيد.
(عشر سين يدعو إلى التوحيد) : عشر سنين يعني في مكة حيث أنه - صلى الله عليه وسلم - بقي في مكة سنين، وهو يدعو إلى التوحيد لأن الشرائع بتفاصيلها وفروعها إنما وقعت في الغالب والجملة في المدينة النبوية.
وجعل المصنف ـ يرحمه الله ـ الأمر يعود على عشر سنين وهن ثلاثة عشر من السنين لأن السنين الأولى وهي الثلاث كانت الدعوة فيهن خفية وسرية، وأما النذارة التي بمعنى التحذير الظاهر فكانت في السنين العشر فحسب )) .
س 184: ما معنى قول المصنف رحمه الله (( وبعد العشر عرج به إلى السماء وفرضت عليه الصلوات الخمس، وصلى في مكة ثلاث سنين ... ) )؟
ج: قال الأسمري في شرحه: 118 )): (((عُرِج به إلى السماء) : أي وقع له ما يسمى بالمعراج. والصحيح والذي عليه جمهور المؤرخين وغيرهم أن النبي صلى الله عليه وسلم وقع له الإسراء والمعراج في ليلة واحدة وبجسده - صلى الله عليه وسلم -، فالإسراء إنما كان إلى البيت الأقصى وكان على البراق، والبراق بضم الباء الموحدة اسم دابة بين الحمار والبغل وتنتهي خطوتها عند مد بصرها ثم عرج بالنبي - صلى الله عليه وسلم - بمعراج.