ج: الضمير (نا) يعود على المكلفين ولو أقصيناه واستعضنا بدلًا عنه بـ (المكلفين) لما تغير المعنى ويكون التقدير حينها (( أنه يجب على المكلفين ) )، والمكلف ما من شأنه التكليف وهو العاقل البالغ، ويدخل في ذلك الذكر والأنثى، العبد والحر، والتكليف هو ما فيه إلزام ومشقة.
س 13: لما حصر المؤلف المسائل بأربع؟
ج: حصرها لدلالتين:
الأولى: الخبر وذلك لما سيذكره المؤلف من الدليل في سورة العصر.
الثانية: الإجماع، فقد أجمع المسلمون على أن هذه الأربع هي الواجبات المتحتمات على كل مكلف ومكلفة، حيث العلم أولًا ومن ثم العمل به والدعوة إليه ومن ثم الصبر على ما سيلاقيه من مشاق ومتاعب، لأن من سار في هذا الطريق الذي هو طريق الأنبياء من قبله فلابد أن يناله ما يناله مما يحتاج به إلى صبر.
س 14: ما مراد المؤلف بقوله (( المسألة الأولى: العلم .. ) )؟
ج: مراده - رحمه الله - هو العلم الذي يشتمل على معرفة الله تعالى وما يجب له، ومعرفة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، ومعرفة دين الإسلام بالأدلة.
والعلم إذا أطلق في النصوص الشرعية من الكتاب والسنة فإنه يُراد منه العلم الشرعي.
س 15: ما المقصود بقوله (( معرفة الله ... ) )؟
ج: أي معرفة الله عز وجل بالقلب معرفة تستلزم قبول ما شرعه والإذعان والانقياد له، وتحكيم شريعته التي جاء بها رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، ويتعرف العبد على ربه بالنظر في الآيات الشرعية في كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.