يقول الله تعالى: {وقولوا للناس حسنًا} .
ويقول سبحانه وتعالى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظًا غليظ القلب لانفضوا من حولك} .
ويقول سبحانه: {ادعُ إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن} .
ويقول سبحانه وتعالى مخاطبًا موسى وهارون ـ عليهما السلام ـ حينما بعثهما إلى فرعون:
{فقولا له قولًا لينًا لعله يتذكر أو يخشى} .
قال أبن كثير رحمه الله: (هذه الآية فيها عبرة عظيمة، وهو أن فرعون في غاية العتو والاستكبار، وموسى صفوة الله من خلقه إذ ذاك، ومع هذا أمر أن لا يخاطب فرعون إلا بالملاطفة واللين) .
وأما في السنة:
1 ـ عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن أعرابيًا بال في المسجد فقاموا إليه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (دعوه ثم دعا بدلو من ماء فصب عليه) متفق عليه.
وفي رواية قال: (إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين) .
2 ـ وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: كأني أنضر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحكي نبيًا من الأنبياء ـ عليهم السلام ـ ضربه قومه فأدموه وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول: (( اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون ) )رواه البخاري.
3 ـ وعن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه , ولا ينزع من شيء إلا شانه ) )رواه مسلم [1] .
(1) شرح الثلاثة الأصول: 7 للهيميد.