فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 244

احتجوا به من حال أولئك الأنبياء يوم القيامة حُجة على جواز الاستغاثة بغير الله جل وعلا، والاستغاثة بغير الله جل وعلا أعظم كفرا من كثير من المسائل التي صَرْفها لغير الله جل وعلا شرك, إذن فالشروط:

* أن يكون حيًا: إذا كان ميّتا لا يجوز الاستغاثة به.

-أن يكون حاضرًا: إذا كان غائبًا لا يجوز الاستغاثة به؛ حي قادر لكنه غائب. مثل لو استغاث بجبريل عليه السلام فليس بحاضر, حي نعم، وقادر قد يطلب منه ما يقدر عليه، ولكنه ليس بحاضر. مثل أن يطلب من حي قادر من الناس؛ يَطلب من ملك يملك أو أمير يستغيث به أغثني يا فلان، وهو ليس عنده، مع أنه لو كان عنده لأمكن بقوَّته , لكنه لما لم يكن حاضرا صارت الاستغاثة-تعلُّق القلب- بغير حاضر هذا شرك بالله جل وعلا.

س 110: أذكر أقسام الاستغاثة؟

ج: قال الشيخ أبن عثيمين (( في شرحه 60 ) ): (( الإستغاثة طلب الغوث وهو الإنقاذ من الشدة والهلاك، وهو أقسام:

الأول: الإستغاثة بالله عز وجل وهذا من أفضل الأعمال وأكملها وهو دأب الرسل وأتباعهم، ودليله ما ذكره الشيخ رحمه الله {إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين} وكان ذلك في غزوة بدر حين نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المشركين في ألف رجل وأصحابه ثلثمائة وبضعة عشر رجلًا فدخل العريش يناشد ربه عز وجل رافعًا يديه مستقبل القبلة يقول:"اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة الإسلام لا تعبد في الأرض"وما زال يستغيث بربه رافعًا يديه حتى سقط رداؤه عن منكبيه فأخذ أبو بكر رضي الله عنه رداءه فألقاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت