فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 244

(مبشرين) : جمع مُبَشِّر، والمبشر هو من تحصل من قبله البشارة للغير، والبشارة في الأصل إنما تكون لمن هو على ما يستحق أخذ هذه البشارة أو يكون سببًا في أخذها فإن فعل المكلف الطاعة ولقي الله على التوحيد والطاعة فإن ذلك سبب في نجاته وحصول الجنة له، وإذا كان الضد كان الجزاء من جنس العمل.

(ومنذرين) : النذارة ضد البشارة، وسبق معنى البشارة.

وقد يستعمل لفظ التبشير بمعنى الإنذار كما في قوله - سبحانه وتعالى - {فبشرهم بعذاب أليم} وهذا في حق الكفار الذين يستحقون النار، ومن ثم قيل فيما سبق الأصل في البشارة كذا أي: أنه قد يخرج عن هذا الأصل في مواضع من النص الشرعي ومنها ما ذكرنا.

ثم قال المصنف ـ يرحمه الله ـ (والدليل قوله تعالى {رسلًا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل} الآية)

(لئلا) : اللام في قوله (لئلا) لام التعليل، أي: علة ذلك هو إقامة الحجة على الناس، فإرسال الرسل وإنزال الكتب إنما كان بالعّلة، وهي إقامة الحجة على الخلق؛ لأن الله يحب التوحيد ويكره الشرك ويذمُ أهله، وأن الله يحب من أطاعه، ويبغض ويكره من عصاه )) .

س 195: ما معنى قول المصنف(( وأولهم نوح ـ عليه السلام ـ وأخرهم محمد صلى الله عليه وسلم ))؟.

ج: قال الأسمري في (( شرحه: 132 ) ): (( ثم قال المصنف يرحمه الله(وأولهم نوح ـ عليه السلام ـ وأخرهم محمد صلى الله عليه وسلم) .

هذه الجملة ذات شقين:-

أما الشق الأول: فيتعلق بأولية نوح ـ عليه السلام ـ من كونه أول رسول، وهذه المسألة من المسائل المختلف فيها بين أهل التفاسير والتواريخ وغيرهم: فمن قائل أول رسول آدم، ومن قائل أول رسول نوح، وقيل غير هذين القولين، والأظهر والذي اختاره جماعات من المحققين أن أول الرسل هو نوح عليه السلام ولذلك أثبته المصنف ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت