الرسل إليهم، قال تعالى {إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} [الزمر: 7] .
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( قال الله عز و جل: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، فمن عمل لي عملا أشرك فيه غيري فأنا منه بريء وهو للذي أشرك ) ) [1] .
ج: أي لا يرضى الله تعالى الشرك في عبادته، لا واسطة ولا استقلالًا.
قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ: (( قال شيخ الإسلام: العبادة هي طاعة الله بامتثال ما أمر الله به على ألسنة الرسل.
وقال أيضًا: العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة.
قال أبن القيم: ومدارها على خمس عشرة قاعدة. من كملها كمل مراتب العبودية.
وبيان ذلك: أن العبادة منقسمة على القلب واللسان والجوارح. والأحكام التي للعبودية خمسة: واجب ومستحب وحرام ومكروه ومباح. وهن لكل واحد من القلب واللسان والجوارح.
وقال القرطبي: أصل العبادة التذلل والخضوع. وسميت وظائف الشرع على المكلفين عبادات. لأنهم يلتزمونها ويفعلونها خاضعين متذللين لله تعالى.
ومعنى الآية: أن الله تعالى أخبر أنه ما خلق الجن والإنس إلا لعبادته. فهذا هو الحكمة في خلقهم.
قلت: وهي الحكمة الشرعية الدينية.
(1) حديث صحيح، أنظر (( صحيح سنن أبن ماجة: 2/ 1405 ) ).