فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 244

س 10: ما معنى قوله(( يرحمك الله ))؟

ج: أي أفاض الله تعالى عليك من رحمته حتى تحصل بها على مطلوبك وتنجو مما يعوق ذلك، وهي جملة دعائية أراد من خلالها المؤلف أن يترفق بالمدعو ويدعو له.

ورحمة الله نوعان:

أما النوع الأول: فرحمةٌ هي صفته سبحانه وتعالى، فالله رحمان وذو رحمة واسعة سبحانه وتعالى، ورحمته سبقت غضبه كما جاء في الخبر الثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وأما النوع الثاني: فرحمةٌ متعدية إلى الخلق، فهو سبحانه الذي أنزل رحمة واحدة من مائة رحمة يتراحم الخلق بها، ورحمة الله متعدية، فهي إلى المؤمنين تأييدًا ونصرة، وإلى الخلق أجمعين يتراحم بها هؤلاء الخلق، فتجد الأم ترحم صغيرها، إلى غير ذلك من آثار رحمته سبحانه ومقتضياتها، والدعاء بالرحمة من عظيم الدعاء.

وفي استعمال المصنف يرحمه الله لقوله (رحمك الله) دلالة على شفقته على المتعلم؛ لأن التعليم إذا ادخل فيه الدعاء للمتعلِّم دل على خلتين حسنتين في التعليم:

أما الخلة الأولى: فهي رأفة وشفقة المعلم بمن يعلمه، ولذلك هو يدعو الله سبحانه وتعالى أن يوصل الخير إلى المُعلَّم.

وأما الخلة الثانية: فهي أن المعلِّم آخذ بمحاسن التعليم، فإن من محاسن التعليم كما ذكره الألباء في كتبهم أن تدعو لمن تُعَلِمُه أن يُعَلِّمَه الله ويهديه ويوصل الخير إليه ... [1] .

س 11: ما المقصود بقوله (( يجب .. )

ج: من الوجوب، والوجوب يقسم إلى قسمين:

1)وجوب عيني.

2)وجوب كفائي.

ومراد المؤلف بقوله (يجب) الوجوب العيني، لأن تعلم العقيدة أمر يجب على كل فرد بعينه أن يتعلمه.

(1) مفتاح الوصول شرح ثلاثة الأصول: 10، لمحمد بن صالح الأسمري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت