(وأنا أول المسلمين) : فيه احتمالان: -
أما الاحتمال الأول: فأولوية الزمن، فهذه ليست إلا للنبي - صلى الله عليه وسلم - بالنسبة لأمته فهو أول من آمن من أمته، وأمته نوعان: أمة الإجابة وأمة الدعوة، فهو الأول عليهما.
وأما الاحتمال الثاني: فأول الملتزمين، أي من باب الحكاية، أي فأكون أول الملتزمين، وهذا من الإنشاء الذي يقصد به إلزام النفس وهذا لا شيء فيه.
س 114: ما وجه الاستدلال بقوله - صلى الله عليه وسلم: (( لعن الله من ذبح لغير الله ) )أخرجه مسلم؟
قال الشيخ صالح آل الشيخ في (( شرحه: 58 ) ): (( وجه الاستدلال: أن من ذبح لغير الله لم يذبح لله، وإنما ذبح لغيره، أنه ملعون لعنه الله , وهذا الدعاء من النبي عليه الصلاة والسلام بقوله(لعن الله من ذبح لغير الله) يدل على أن الذبح لغير الله كبيرة من الكبائر، وإذا كانت كذلك فهي إذن يُبغضها الله جل وعلا، وإذا كان يُبغض الله جل وعلا الذبح لغيره، معنى ذلك أن الذبح له وحده محبوب له، في مقابلة، فيستقيم بذلك الاستدلال )).
س 115: عرف النذر؟
ج: قال الشيخ صالح في (( شرحه: 60 ) ): (( النذر: هو إيجاب المرء على نفسه شيئا لم يجب عليه، وتارة يكون النذر مطلقًا، وتارة يكون بالمقابلة مُقيّد، والنذر المطلق غير مكروه، والنذر المقيد مكروه.
لهذا استشكل جمع من أهل العلم؛ استشكلوا كون النذر عبادة مع أن النذر مكروه، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول في النذر «إنه لا يأتي بخير وإنما يُستخرج به من البخيل» يقولون: إذا كان مكروهًا كيف يكون عبادة؟ ومعلوم أن العبادة يحبها الله جل وعلا، والنذر يكون مكروهًا كما دل عليه هذا الحديث، فكيف إذا كان