فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 244

(إخراجًا) : مصدرً جاء مؤكدًا للفعل السابق له وهو قوله سبحانه (ويخرجكم) فكان تأكيد الإخراج بالمصدر الذي ألحق بالفعل وهو قوله سبحانه (إخراجًا) .

س 193: ما معنى قول المصنف(( وبعد البعث محاسبون ومجزيون بأعمالهم .. ))؟.

ج: قال الأسمري في (( شرحه: 127 ) ): (( قال المصنف ـ يرحمه الله ـ(وبعد البعث محاسبون ومجزيون بأعمالهم)

(بعد البعث) : أي بعد إحياء الناس من المكلفين، فإنهم محاسبون ومجزيون.

(محاسبون) : من الحساب والحساب في اللغة: هو ما يكون فيه عدّ يقال حسب التاجر ماله ودراهمه إذا عدها عدًا وكذلك المعنى هنا، فإن الله سبحانه وتعالى سيجعل الناس عارفين بأعمالهم وما إلى ذلك كالذي يعدّها عدًا ثم هي معدودة عليهم محصاة لدى الله سبحانه وتعالى وإنما يوفيهم هذه الأعمال تقريرًا وعرضًا.

(ومجزيون بأعمالهم) : مجزيون يأتي عليها احتمالان:-

أما الاحتمال الأول: فهو من الجزاء، والجزاء هو مجازاة العامل على ما عمل وهذا هو الأظهر، ويدل عليه ما بعده، ذلك أن المصنف قال: (ومجزيون بأعمالهم) حيث أن (الباء) في كلمة (بأعمالهم) للسببية فيكون التقدير: (مجزيون بسبب أعمالهم) . فبسبب عملك تدخل الجنة إن عملت خيرًا، وبسبب عملك تدخل النار إن عملت ضد ذلك.

وأما الاحتمال الثاني: فهو أن يقصد بقوله -رحمه الله - (مجزيون) التأكيد على قوله السابق (محاسبون) فيكون الجزاء بمعنى الحساب.

وفرق بين الجزاء الأول وهو الاحتمال الأظهر، وبين الجزاء الثاني المرادف للمحاسبة من حيث المراد لا من حيث المعنى اللغوي، فإن أُريد بالجزاء الحساب كان من باب التأكيد على ما سبق، والأصل (أن الواو العاطفة تقتضي المغايرة) فيقال الجزاء في قول المصنف ... (ومجزيون) يغاير الحساب في قول المصنف (محاسبون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت