1)حالة قبل وقوع القدر، فعليه قبل وقوع المقدور أن يستعين بالله تعالى ويتوكل عليه ويدعوه ويحسن الظن به سبحانه.
2)حالة بعد وقوع القدر فعليه عندئذ ما يأتي:
أ - أن يحمد الله تعالى عند حلول النعم وبعد القيام بالطاعات ويعتقد أن الفضل الذي أصابه من الله، وأن العبد ليس سوى محل للنعمة.
ب - أن يصبر ويرضى عند وقوع المصائب ويستغفر الله من الذنوب التي هي سبب كثرة المصائب، وأن يحمد الله على ما أصابه وأن يتذكر أن من رضي فله الرضى ومن سخط فله السخط، وأن القدر ما أصابه إلا لحكمة اقتضتها حكمة الحكيم سبحانه، وأن الله تعالى لا يفعل عبثًا ولا يظلم أحدًا، فعليه إذن أن يحسن الظن بالله تعالى.
ج - وإذا كان ما نزل بالعبد من المصائب من باب القدر الذي للعبد فيه إختيار، فهو مأمور بدفعه بقدر هو أحب إلى الله تعالى منه.
مثال ذلك: إذا نزل بالعبد مرض فهذا قدر من الله، وهو لا شك مأمور بدفعه بقدر آخر هو التداوي.
د - أما إذا كان ما نزل بالعبد من المصائب من باب القدر الذي لا طاقة له بدفعه كموت قريب، فهذا حقه أن يُتلقى بالاستسلام والصبر والرضى )) [1] .
س 172: ما المراد بقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إذا ذُكر القدر فأمسكوا ) ) [2] ؟
ج: الجواب عن ذلك أن النهي الوارد منصب على الأمور الآتية:
1 -الخوض بالقدر بالباطل وبلا علم وبلا دليل.
2 -الاعتماد في معرفة القدر على العقل البشري القاصر بعيدًا عن هدي الكتاب والسنة، وذلك أن العقل البشري لا يستقل بمعرفة ذلك على وجه التفصيل.
(1) أنظر: معالم التوحيد: 35 لمروان القيسي.
(2) حديث صحيح، أنظر (( صحيح الجامع برقم 454 ) )و (( السلسلة الصحيحة 1/ 42 ) )للشيخ الألباني.