فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 244

وقد لخص المصنف - يرحمه الله - ما حكاه البغوي تحت الآية السابقة في تفسيره فليس ما ذكره المصنف ـ رحمه الله ـ بقوله (قال البغوي رحمه الله سبب نزول هذه الآية) إلى آخره هو نص ما في تفسير البغوي من مقول البغوي رحمه الله وإنما هو حكاية للمعنى.

(ناداهم الله باسم الإيمان) أي أنهم ليسوا كفارًا وإن بقوا في دار الكفر، فالباقي في دار كفر ولم يهاجر بقاؤه من حيث سلب الإيمان عنه وعدمه يأتي على جهتين: -

أما الجهة الأولى: فهي أن يبقى في بلد الكفر راضيًا بالكفر وأهله، مناصرًا لهم ضد أهل الإسلام فهذا كفر بالله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - يخرج صاحبه من ملة الإسلام، وهو الذي سماه جمع من أئمة الإسلام بالتَّولي.

وأما الجهة الثانية: فبقاء في دار الشرك لا على الحالة السابقة، وإنما من باب العصيان كأن يبقى عاصيًا لله - سبحانه وتعالى - مع قدرته على الذهاب وقد لا يستطيع إظهار دينه، فيقال هو عاصٍ بهذا الفعل ولكنه مؤمن، ولذلك قال الله تعالى: {يا عبادي الذي آمنوا} فسماهم بالإيمان، ومع ذلك وقع منهم العصيان فلم يهاجروا إلى أرض الله الواسعة من بلد الشرك، وهو ما أشار إليه المصنف حكايةً لما ذكره البغوي في (( تفسيره ) )من سبب نزولٍ بقوله: (ناداهم الله باسم الإيمان) .

(والدليل على الهجرة من السنة قوله - صلى الله عليه وسلم:(( لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها ) )) هذا الحديث المحكي أخرجه الحاكم في مستدركه وكذا غيره.

س 187: ما معنى قول المصنف:(( فلما أستقر بالمدينة أمر ببقية شرائع الإسلام مثل: الزكاة، والصوم، والحج، والجهاد والآذان، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك من شرائع الإسلام ))؟

ج: قال العلامة أبن عثيمين في (( شرحه: 139 ) ): (( يقول المؤلف رحمه الله تعالى: لما استقر - أي النبي صلى الله عليه وسلم - في المدينة النبوية أمر ببقية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت