فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 244

والاستدلال على أن هذه المسألة من العبادة، استدللتَ بالأدلة العامة على أن من صرف شيئا من العبادة لغير الله فهو مشرك، هذا نوع.

النوع الثاني: خاص: وهو أن كل نوع من تلك الأنواع له دليل خاص، يُثبت أن صرفه لغير الله جل وعلا شرك، وأنه يجب إفراد المولى جل وعلا بذلك النوع من أنواع العبادة.

وهذا مما ينبغي أن يتنبه له طالب العلم في مقامات الاستدلال، لأن تنويع الاستدلال عند الاحتجاج على الخرافيين والقبوريين وأشباههم مما يقوي الحجة. تُنوِّع الاستدلال مرة بأدلة مجملة، مرة بأدلة مفصلة، مرة بأدلة عامة، مرة بأدلة خاصة حتى لا يُتوهَّم أنه ليس ثم إلا دليل واحد يمكن أن ينازع المستدل به الفهم، فإذا نوعتها صارت الحجة أقوى والبرهان أجلى.

بدأ في ذكر هذه الأدلة، بعضها من النوع الأول وبعضها من النوع الثاني.

س 87: عرف الدعاء؟

ج: الدعاء: هو طلب العبد من ربه ما يحتاجه من أمور دينه ودنياه، وهو من أهم مقتضيات توحيد الألوهية، وحقيقته إفراد الله سبحانه بالدعاء بأنواعه، وهو من الأسباب المأمور بالأخذ بها لجلب خير أو دفع ضر، وفي ادعاء معان كثيرة منها:

1: إظهار الافتقار إلى الله تعالى.

2: إظهار الخضوع و الذلة والانكسار بين يدي الله أثناء الدعاء.

3: التبرؤ من الحول والقوة واضافتها لله سبحانه.

4: الدعاء يجب أن يتضمن الثناء على الله سبحانه بما يجب من أسماءه الحسنى وصفاته العلى امتثالا لقوله تعالى {وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأعراف: 180] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت