عليهم من السماء ملكًا رسولًا {سورة الإسراء، الآيتين: 94 - 95} فأبطل الله تعالى هذا الزعم بأنه لا بد أن يكون الرسول بشرًا لأنه مرسل إلى أهل الأرض، وهم بشر، ولو كان أهل الأرض ملائكة لنزل الله عليهم من السماء ملكًا رسولًا، ليكون مثلهم، وهكذا حكى الله تعالى عن المكذبين للرسل أنهم قالوا: {إن أنتم إلا بشر مثلنا تريدون أن تصدونا عما كان يعبد ءاباؤنا فأتونا بسلطان مبين * قالت لهم رسلهم إن نحن إلا بشر مثلكم ولكن الله يمن على من يشاء من عباده وما كان لنا أن نأتيكم بسلطان إلا بإذن الله} {سورة إبراهيم: 10 - 11} .
الركن الخامس: الإيمان باليوم الآخر:
ج: قال العلامة أبن عثيمين في (( شرحه: 98 ) ): (( اليوم الآخر: يوم القيامة الذي يبعث الناس فيه للحساب والجزاء. وسمي بذلك لأنه لا يوم بعده، حيث يستقر أهل الجنة في منازهم، وأهل النار في منازلهم ) )والإيمان به يعني الإيمان بكل ما سيقع بعد الموت.
س 155: ماذا يتضمن الإيمان باليوم الآخر؟
ج: قال العلامة أبن عثيمين في (( شرحه: 98 ) ): (( الإيمان باليوم الآخر يتضمن ثلاثة أمور:
الأول: الإيمان بالبعث: وهو إحياء الموتى حين ينفخ في الصور النفخة الثانية، فيقوم الناس لرب العالمين، حفاة غير منتعلين، عراة غير مستترين، غرلًا غير مختتنين، قال الله تعالى: {كما بدأنا أول خلق نعيد وعدًا علينا إنا كنا فاعلين} سورة الأنبياء،