والإسلام بالمعنى الخاص بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم يختص بما بعث به محمد صلى الله عليه وسلم لأن ما بعث به النبي صلى الله عليه وسلم نسخ جميع الأديان السابقة فصار من أتبعه مسلمًا ومن خالفه ليس بمسلم، فأتباع الرسل مسلمون في زمن رسلهم [1] .
ج: لقد ذكر الله سبحانه وتعالى في آيات كثيرة أن جميع الشرائع السابقة من الإسلام، وأن أتباع الأنبياء في زمن أنبيائهم هم من المسلمين، والأدلة كثيرة ومتوافرة منها:
1)الإسلام هو الجهة التي أضاف الله تعالى إبراهيم عليه الصلاة والسلام إليها، بعد أن ادعاه كل من اليهود والنصارى، قال الله تعالى {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا، وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا، وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [آل عمران: 67] .
2)الإسلام هو الذي كان إبراهيم وأبنه إسماعيل عليهما السلام يدعوان به، كما قال تعالى {رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ} [البقرة: 128] .
3)الإسلام هو وصية يعقوب عليه السلام لبنيه لما حضره الموت كما قال تعالى {أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [البقرة: 133] .
4)الإسلام هو الذي أمر الله تعالى موسى عليه السلام بتبليغه بني إسرائيل، كما قال تعالى {وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ} [يونس: 84] .
(1) المصدر السابق: 14.