فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 244

والإسلام بالمعنى الخاص بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم يختص بما بعث به محمد صلى الله عليه وسلم لأن ما بعث به النبي صلى الله عليه وسلم نسخ جميع الأديان السابقة فصار من أتبعه مسلمًا ومن خالفه ليس بمسلم، فأتباع الرسل مسلمون في زمن رسلهم [1] .

س 18: ما الدليل على أن كل الشرائع السابقة إسلام؟

ج: لقد ذكر الله سبحانه وتعالى في آيات كثيرة أن جميع الشرائع السابقة من الإسلام، وأن أتباع الأنبياء في زمن أنبيائهم هم من المسلمين، والأدلة كثيرة ومتوافرة منها:

1)الإسلام هو الجهة التي أضاف الله تعالى إبراهيم عليه الصلاة والسلام إليها، بعد أن ادعاه كل من اليهود والنصارى، قال الله تعالى {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا، وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا، وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [آل عمران: 67] .

2)الإسلام هو الذي كان إبراهيم وأبنه إسماعيل عليهما السلام يدعوان به، كما قال تعالى {رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ} [البقرة: 128] .

3)الإسلام هو وصية يعقوب عليه السلام لبنيه لما حضره الموت كما قال تعالى {أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [البقرة: 133] .

4)الإسلام هو الذي أمر الله تعالى موسى عليه السلام بتبليغه بني إسرائيل، كما قال تعالى {وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ} [يونس: 84] .

(1) المصدر السابق: 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت