فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 244

واليهود تزعم أن الذبيح هو إسحاق , وهذا باطل, ذلك لأن الله جل وعلا قال في سورة الصافات هذه {فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ (101) فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى} [الصافات:101 - 102] ، فوصف هذا الابن بأنه حليم, وهذا الوصف بالحلم في القرآن لإسماعيل عليه السلام, وأما إسحاق فإنه يوصف بأنه عليم؛ قال (فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ) هذا من صفة إسماعيل, ولهذا في هذه الآيات بعدها قال {وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ} [الصافات:113] فبشّر إسحاق بعد ذلك, فالصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم هو ابن الذبيح عبد الله والده الأدنى، وهو أبن الذبيح إسماعيل والده الأعلى, وأما القول بأن الذبيح إسحاق, فإن هذا باطل, وإنما دسه اليهود في المسلمين, حتى كثُر في كتب التفسير, حتى يأخذوا هذا الفخر وهو أن إسحاق عليه السلام هو الذي صبر, واحتسب واستسلم وابتلي بهذا البلاء العظيم )) .

س 181: ما معنى لفظ(( الخليل ))؟

ج: قال الأسمري في شرحه: 114 )): (( قوله(الخليل) : الخليل صفة لنبي الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام.

ونبي الله إبراهيم له وصفان مشهوران:-

الوصف الأول: فوصف الخليل، وهو مأخوذ من الخلة وهي شدة المحبة وليس لله سبحانه وتعالى من خلقه سوى خليليه واختلف في ثالث، أما الخليلان فهما إبراهيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت