فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 244

ج: قال الشيخ صالح آل الشيخ في (( شرحه: 88 ) ): (( قال(والعرب من ذرية إسماعيل بن إبراهيم الخليل) يعني أن قبائل العرب , القبائل المعروفة؛ قريش , وهذيل, بنو تميم , بنو دوس إلى آخره، أن هؤلاء جميعًا من ذرية إسماعيل بن إبراهيم عليه السلام , النسَّابون يصلون بالنسب تارات بأنساب القبائل إلى إسماعيل, ولكن المعروف عند العرب في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وقبله, أنهم يمكنهم وصل أنسابهم إلى عدنان, وأما بعد ذلك إلى إسماعيل فإنه لا يثبت ولا يمكن التصديق به.

العرب كثيرون، فالنبي عليه الصلاة والسلام بعث من العرب كما قال جل وعلا {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنفُسِكُمْ} [التوبة:128] (مِنْ أَنفُسِكُمْ) يعني من جنسكم , من قبائلكم من جنسكم العربي، {عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ} [التوبة:128] وقال جل وعلا {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ} [آل عمران:164] ، ونحو ذلك من الآيات , فإن النبي عليه الصلاة والسلام أبنٌ لعبد الله , وهو والده الأدنى, وأبن لإسماعيل بن إبراهيم, وهو والده الأعلى، وهذان وهما عبد الله وإسماعيل هما الذبيحان , فقد جاء في حديثٍ ضعيف السند لكنه صحيح المعنى , أنه قال «أنا ابن الذبيحين» المراد بالذبيحين عبد الله لأنه كما تعلمون قصة أبيه لما استقسم فنذر أن يذبح إن خرج .... [1] فنذر أن يذبح ولده , ثم حصل قصة ما هو معروف فصار ذبيحا, يعني قد كاد أن يذبح، إسماعيل كذلك, فهو الذي جاء فيه قول الله جل وعلا {يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى} [الصافات:102] وهذا هو الصحيح , فإن الابن الذي استسلم لأبيه, صابرا, محتسبا, مطيعا, لأبيه ومطيعا لربه جل وعلا, هو إسماعيل أبو العرب.

(1) كلمة غير واضحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت