فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 244

مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (4) أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ [ص:4 - 5] وأمثالها كثير، وهذا القسم يتضمن إخلاص العبادة لله وحده، والإيمان بأنه المستحق لها، وأن عبادة ما سواه باطلة. وهذا هو معنى لا إله إلا الله؛ فإن معناها لا معبود بحق إلا الله، كما قال الله عز وجل {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ} [الحج:62] الآية.

القسم الثالث: توحيد الأسماء والصفات وهو الإيمان بكل ما ورد في كتاب الله العزيز وفي السنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، من أسماء الله وصفاته، وإثباتها لله سبحانه على الوجه الذي يليق به، من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل، كما قال الله سبحانه {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4) } [الإخلاص] ، وقال سبحانه {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} [الشورى:11] ، وقال عز وجل {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعراف:180] ، وقال سبحانه في سورة النحل {وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [النحل:60] والآيات في هذا المعنى كثيرة، والمثل الأعلى هو الوصف الأعلى الذي لا نقص فيه، وهذا هو قول أهل السنة والجماعة من أصحاب الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم )) [1] .

س 70: ما الفرق بين توحيد الألوهية وبين توحيد الربوبية؟

ج: هذه الفروق مهمة جدًا للتمييز بين هذين القسمين من أقسام التوحيد:

1)من حيث الاشتقاق: فالربوبية مشتقة من أسماء الله (( الرب ) )، وأما الألوهية فمشتقة من لفظ (( الإله ) ).

2)من حيث التعلق: فمتعلق الربوبية بالأمور الكونية القدرية كالخلق والرزق إلخ، وأما متعلق الألوهية بالأمور الشرعية من الأوامر والنواهي.

(1) عشر تعليقات لأبن باز على متن الطحاوية: 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت